المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٢ - الخامسة و الثلاثون إذا وکّل شخصاً فی إخراج زکاته و کان الموکّل قاصداً للقربة
[الخامسة و الثلاثون: إذا وکّل شخصاً فی إخراج زکاته و کان الموکّل قاصداً للقربة]
[٢٨٢٣] الخامسة و الثلاثون: إذا وکّل شخصاً فی إخراج زکاته و کان الموکّل قاصداً للقربة و قصد الوکیل الریاء، ففی الإجزاء إشکال [١] (١)، و علی عدم الإجزاء یکون الوکیل ضامنا.
______________________________
إلّا بصاحبتها» «١».
فإنّ التعبیر ب: «لا تصحّ» یناسب العبادیّة جدّاً کما لا یخفی.
و بالجملة: فمن مجموع هذه الأخبار یظهر أنّ حال الزکاة حال الصلاة، بل قد قرنت بها فی أکثر الآیات، الکاشف عن تساویهما فی الاتّصاف بالعبادة، کما یشهد به الارتکاز فی أذهان المتشرّعة أیضا.
و لکن غایة ما یمکن أن یستفاد من هذه کلّها اعتبار القربة حالة الاتّصاف بالصدقة، أعنی: زمان الإخراج و العزل الذی یتّصف المعزول حینئذٍ بکونه زکاة و یتعیّن فیها. و أمّا اعتبارها فی مقام الدفع و الإیصال الخارجی فلیس علیه أیّ دلیل، إذ الدلیل اللّفظی لیس إلّا ما عرفت، و الإجماع لم یثبت انعقاده حتّی فی هذا المقام. و علیه، فالظاهر هو الإجزاء، لأنّه بالآخرة أوصل المال إلی مالکه و لو لم یقصد القربة، بل و إن قصد الریاء، غایته أنّه لا یثاب علیه. فما ذکره فی المتن من الإجزاء حینئذٍ هو الصحیح.
(١) قد تقدّم منه (قدس سره) فی الفصل السابق البحث عن الوکالة و قد قسّمها إلی قسمین، فتارةً: یکون وکیلًا فی الأداء و الإخراج، و أُخری: فی مجرّد الإیصال.
______________________________
[١] هذا مبنی علی ما تقدّم منه (قدس سره) من أنّ العبرة بنیّة الوکیل حینئذٍ، و أمّا علی ما ذکرناه من أنّ العبرة بنیّة الموکّل فلا أثر لقصد الوکیل الریاء.
______________________________
(١) الوسائل ١: ١٦/ أبواب مقدّمة العبادات ب ١ ح ٧. و الأثافی، واحدها الأثفیة: ما یوضع علیه القدر لسان العرب ١٤: ١١٣.