المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٧٧ - مسألة ٤ الأقوی جواز نقلها بعد العزل إلی بلدٍ آخر
[مسألة ٤: الأقوی جواز نقلها بعد العزل إلی بلدٍ آخر]
[٢٨٦٦] مسألة ٤: الأقوی جواز نقلها بعد العزل إلی بلدٍ آخر و لو مع وجود المستحقّ فی بلده (١)، و إن کان یضمن حینئذٍ مع التلف، و الأحوط عدم النقل، إلّا مع عدم وجود المستحقّ [١].
______________________________
کان اللّازم الجری علی ما تقتضیه القواعد، و لا ریب أنّ مقتضاها بعد ملاحظة أنّ المعزول أمانة شرعیّة التفصیل فی الضمان بین صدق التعدّی و التفریط و عدمه، فإن بلغ التأخیر فی الدفع حدّا صدق معه التفریط ضمن، و إلّا فلا، من غیر فرق بین التمکّن من الدفع و وجود المستحقّ و عدمه، فقد یؤخّر مع وجود المستحقّ، لتعلّق غرضه بالدفع إلی مستحقّ آخر عیّنها له ینتظر مجیئه من غیر صدق التعدّی و التفریط بعد وجود الفرض العقلائی، فإنّه لا ضمان حینئذٍ لو تلف.
بل الحال کذلک فی زکاة المال أیضاً کما أسلفناک هناک، للنصّ الدالّ علی عدم الضمان فی الفرض المزبور، فلاحظ.
و علی الجملة: التأخیر فی الدفع مع وجود المستحقّ بمجرّده لم یثبت، کونه موجباً للضمان فی زکاة المال فضلًا عن الفطرة التی لم یرد فیها أیّ نصّ بالنسبة إلی الضمان. فالحکم إذن تابع لمقتضی القاعدة، و بما أنّها بعد العزل أمانة شرعیّة و قد برئت ذمّة المالک بذلک فإن صدق التفریط و التعدّی کان ضامناً، و إلّا فلا من دون فرق بین زکاة الفطرة و زکاة المال.
(١) کما هو المعروف و المشهور، إلحاقاً لها بزکاة المال، الثابت فیها النقل بلا إشکال، لصراحة الأخبار و إن لم یرد نصّ یتضمّن جواز النقل فی المقام، بناءً منهم علی عدم الفرق بین الزکاتین فی أمثال هذه الأحکام، فیجوز النقل حتّی مع وجود المستحقّ و إن کان ضامناً حینئذٍ لو تلف کما فی زکاة المال، و أمّا مع
______________________________
[١] لا یترک.