المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١٤ - الرابعة الإجهار بدفع الزکاة أفضل من الإسرار به
و مَن لا یسأل من الفقراء علی أهل السؤال (١)، و یستحبّ صرف صدقة المواشی إلی أهل التجمّل (٢) من الفقراء. لکن هذه جهات موجبة للترجیح فی حدّ نفسها و قد یعارضها أو یزاحمها مرجّحات أُخر، فینبغی حینئذٍ ملاحظة الأهمّ و الأرجح.
[الرابعة: الإجهار بدفع الزکاة أفضل من الإسرار به]
[٢٧٥٧] الرابعة: الإجهار بدفع الزکاة أفضل من الإسرار به، بخلاف الصدقات المندوبة، فإنّ الأفضل فیها الإعطاء سرّاً (٣).
______________________________
(١) لما فی صحیحة عبد الرحمن بن الحجّاج: «... نعم، یفضّل الذی لا یسأل علی الذی یسأل» «١».
(٢) لروایة عبد اللّٰه بن سنان، قال: قال أبو عبد اللّٰه (علیه السلام): «إنّ صدقة الخفّ و الظلف تدفع إلی المتجمّلین من المسلمین، و أمّا صدقة الذهب و الفضّة و ما کیل بالقفیز ممّا أخرجت الأرض فللفقراء المدقعین» إلخ «٢».
و لکنها ضعیفة السند ب: محمّد بن سلیمان، الذی هو الدیلمی الضعیف، لأنّه المعروف، فینصرف اللفظ إلیه عند الإطلاق، مضافاً إلی أنّ البرقی رواها عن أبیه عن ابن الدیلمی کما صرّح به فی المحاسن «٣».
(٣) ففی روایة أبی بصیر یعنی: لیث بن البختری عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) فی قوله تعالی إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاکِینِ إلی أن قال: «و کلّما فرض اللّٰه علیک فإعلانه أفضل من إسراره، و کلّما کان تطوّعاً فإسراره أفضل من إعلانه» إلخ «٤».
______________________________
(١) الوسائل ٩: ٢٦١/ أبواب المستحقین للزکاة ب ٢٥ ح ١.
(٢) الوسائل ٩: ٢٦٣/ أبواب المستحقین للزکاة ب ٢٦ ح ١.
(٣) المحاسن ٢: ١٣/ ١٠٨٤.
(٤) الوسائل ٩: ٣٠٩/ أبواب المستحقین للزکاة ب ٥٤ ح ١.