المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٥ - مسألة ٢٤ لو کان دین الغارم لمن علیه الزکاة جاز له احتسابه علیه زکاة
[مسألة ٢٤: لو کان دین الغارم لمن علیه الزکاة جاز له احتسابه علیه زکاة]
[٢٧٢٢] مسألة ٢٤: لو کان دین الغارم لمن علیه الزکاة جاز له احتسابه علیه زکاة (١)، بل یجوز أن یحتسب ما عنده من الزکاة وفاءً للدین و یأخذها مقاصّة و إن لم یقبضها المدیون و لم یوکّل فی قبضها. و لا یجب إعلام المدیون بالاحتساب علیه أو یجعلها وفاءً و أخذها مقاصّة.
______________________________
بمال آخر ثمّ التسدید منه. و هکذا الحال فیما لو کان متمکّناً من الاستقراض.
و إن لم یتمکّن و لو من أجل الوقوع فی حرج أو ضرر، جاز له الأخذ حینئذٍ، لصدق العجز فی هذه الصورة، فلاحظ.
(١) لا یخفی أنّ صرف الزکاة من سهم الغارمین یتحقّق تارةً: بالدفع إلی المدیون لتسدید دینه.
و أُخری: بالدفع إلی الدائن مباشرةً إذا کان شخصاً آخر غیر المزکّی.
و ثالثةً: بالاحتساب فیما إذا کان هو المزکّی نفسه، بأن یجعل ماله فی ذمّة المدیون من الدین بدلًا عمّا علیه من الزکاة فیحتسب أحدهما مکان الآخر.
و رابعةً: بالتقاصّ فی نفس الفرض بأن یفرز و یعزل ما عنده من الزکاة و یجعله للمدیون ثمّ یأخذه منه تقاصّاً و وفاءً عمّا علیه من الدین. و هذا و إن لم یکن من التقاصّ المصطلح لاختصاصه بصورة الإنکار دون العجز عن الأداء کما فی المقام لکن الماتن و غیره من الفقهاء عبّروا بذلک تبعاً للنصّ، و لعلّه لجامع الأخذ فی مقابل الحقّ.
و کیفما کان، فهذه الفروض الأربعة کلّها مشمولة لإطلاق الغارمین فی الآیة المبارکة، مضافاً إلی ورود النصّ فی کلّ واحد منها بالخصوص.
فقد دلّت علی الأوّل: معتبرة الحسین بن علوان، و علی الثانی: موثّقة إسحاق