المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٦ - مسألة ٥ یکره تملّک ما دفعه زکاةً وجوباً أو ندباً
[مسألة ٥: یکره تملّک ما دفعه زکاةً وجوباً أو ندباً]
[٢٨٣٤] مسألة ٥: یکره تملّک ما دفعه زکاةً وجوباً أو ندباً، سواء تملّکه صدقة أو غیرها علی ما مرّ فی زکاة المال.
______________________________
الصغیر الثانی؟ و کیف یتسلّم المدفوع وقتئذٍ عن الزوجة ثانیاً؟ أ یتسلّم فطرة و لا فطرة علیها حسب الفرض لسقوطها عنها بالدفع إلیه أوّلًا؟ أم یتسلّم هبة و تبرّعاً؟ و هو خلاف ظاهر النصّ من التردّد بین أفراد العائلة بعنوان الفطرة لا بعنوان آخر کما لا یخفی.
ثانیهما: أن یأخذ الولی للصغیر ثمّ یعطی عنه.
و قد یستشکل فیه بأنّه بعد أن صار ملکاً للصغیر بالأخذ له فکیف یسوغ للولی الإعطاء عنه مع عدم الوجوب علیه؟! فإنّ هذا تصرّف فی مال الصغیر من غیر مراعاة المصلحة و الغبطة.
و الجواب عنه ظاهر کما ذکره فی المسالک «١»، إذ بعد ما عرفت آنفاً من أنّ الغالب فی العوائل تشکیلها من الصغار، بل لعلّ عددهم یکون فی الأغلب أکثر من الکبار، فإذا کان هذا أمراً عادیّاً و الإمام (علیه السلام) فی مقام بیان طریق یوصل إلی الإعطاء عن الجمیع فنفس هذا إجازة من صاحب الشرع و المولی الحقیقی فی الأخذ للصغیر و الإعطاء عنه، إذ فرض أنّ العیال بأجمعهم کبار نادر الوجود قلیل الاتّفاق، فنفس هذه الروایة وافیة بالإذن و الإجازة، و التشکیک فی إطلاقها ممّا لا ینبغی الإصغاء إلیه حسبما عرفت.
______________________________
(١) المسالک ١: ٤٤٥.