المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٢ - الحادیة عشرة الأقوی جواز النقل إلی البلد الآخر
و لا فرق فی النقل بین أن یکون إلی البلد القریب أو البعید (١) مع الاشتراک فی ظنّ السلامة و إن کان الأولی التفریق فی القریب ما لم یکن مرجّح للبعید.
[الحادیة عشرة: الأقوی جواز النقل إلی البلد الآخر]
[٢٧٦٤] الحادیة عشرة: الأقوی جواز النقل إلی البلد الآخر و لو مع وجود المستحقّ فی البلد و إن کان الأحوط عدمه کما أفتی به جماعة (٢)
______________________________
و معتبرة اخری له، قال: قلت لأبی جعفر (علیه السلام): جعلت فداک، الرجل یبعث بزکاة ماله من أرض إلی أرض فیُقطع علیه الطریق «فقال: قد أجزأته عنه، و لو کنت أنا لأعدتها» «١».
و معتبرة بکیر بن أعین، قال: سألت أبا جعفر (علیه السلام) عن الرجل یبعث بزکاته فتُسرق أو تضیع «قال: لیس علیه شیء» «٢».
فإنّه کیف یمکن حمل هذه المطلقات علی صورة امتناع الصرف فی سائر الجهات التی هی فرض نادر جدّاً، لتیسّر الصرف فی شیء منها غالباً، و لا أقلّ من سهم سبیل اللّٰه کما تقدّم سابقاً، فکیف یمکن حمل المطلق علی الفرد النادر؟! فیکون ذلک خیر شاهد علی التعمیم. إذن فلا تصحّ الصحیحة لتقیید المطلقات النافیة للضمان بما إذا تعذّر الصرف فی البلد بقولٍ مطلق، بل العبرة بوجود الفقیر و عدمه حسبما عرفت، فلا ضمان مع فقده سواء أ کان مرجوّاً أم لا، و سواء أمکن الصرف فی سائر الجهات أم لا و إن کان الاحتیاط ممّا لا ینبغی ترکه.
(١) لإطلاق الأدلّة بعد فقد ما یصلح للتقیید.
(٢) بل فی الحدائق نسبته إلی المشهور «٣»، بل عن العلّامة فی التذکرة دعوی
______________________________
(١) الوسائل ٩: ٢٨٧/ أبواب المستحقین للزکاة ب ٣٩ ح ٦.
(٢) الوسائل ٩: ٢٨٧/ أبواب المستحقین للزکاة ب ٣٩ ح ٥.
(٣) الحدائق ١٢: ٢٣٩.