المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٦ - مسألة ١ الظاهر أنّ المناط فی الضمان مع وجود المستحقّ هو التأخیر عن الفور العرفی
[مسألة ١: الظاهر أنّ المناط فی الضمان مع وجود المستحقّ هو التأخیر عن الفور العرفی]
[٢٧٧٤] مسألة ١: الظاهر أنّ المناط فی الضمان مع وجود المستحقّ هو التأخیر عن الفور العرفی (١)، فلو أخّر ساعة أو ساعتین بل أزید فتلفت من
______________________________
یکاد یستفاد حکم ضمان المالک من تینک الروایتین بوجه.
بل أنّ مقتضی إطلاق جملة من النصوص عدم الضمان بالتأخیر مع العزل حتّی مع وجود المستحق، سمّی لشخص خاص أو لم یسمّ ما لم یکن مفرّطاً.
منها: صحیحة أبی بصیر عن أبی جعفر (علیه السلام) «قال: إذا أخرج الرجل الزکاة من ماله ثمّ سمّاها لقوم فضاعت أو أرسل بها إلیهم فضاعت فلا شیء علیه» «١».
فإنّه لا بدّ من تقیید الإرسال بعدم وجود المستحقّ عنده، و إلّا ضمن بمقتضی صحیحة محمّد بن مسلم المتقدّمة، و أمّا فی غیر مورد الإرسال فمقتضی الإطلاق عدم الضمان، لسلامته عمّا یصلح للتقیید.
و منها: صحیحة عبید بن زرارة عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) أنّه قال: إذا أخرجها من ماله فذهبت و لم یسمّها لأحد فقد برئ منها «٢»، و نحوهما غیرهما.
نعم، لا یبعد الضمان فی صورة عدم العزل، إذ التأخیر فی الإخراج و الدفع مع وجود المستحقّ لعلّه یعدّ نوعاً من التفریط.
فالمتحصّل: أنّ الأوجه هو التفصیل بین صورتی العزل و عدمه حسبما عرفت.
(١) فإنّه المنسبق من النصّ بحسب الفهم العرفی فیما لا تحدید له شرعاً و یترتّب علیه ما أفاده فی المتن من عدم قدح التأخیر ساعة أو ساعتین، بل ربّما لا یقدح التأخیر حتّی ساعات عدیدة، کما لو تعلّق الوجوب فی منتصف
______________________________
(١) الوسائل ٩: ٢٨٦/ أبواب المستحقین للزکاة ب ٣٩ ح ٣.
(٢) الوسائل ٩: ٢٨٦/ أبواب المستحقین للزکاة ب ٣٩ ح ٤.