المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧ - مسألة ٣ دار السکنی و الخادم و فرس الرکوب المحتاج إلیها بحسب حاله
[مسألة ٣: دار السکنی و الخادم و فرس الرکوب المحتاج إلیها بحسب حاله]
[٢٧٠١] مسألة ٣: دار السکنی و الخادم و فرس الرکوب المحتاج إلیها بحسب حاله و لو لعزّة و شرفه لا یمنع من إعطاء الزکاة و أخذها (١)،
______________________________
حیث خصّ الأخذ بمن لم یسعه من العیال لا مطلقاً.
و منها: معتبرة الحسین بن علوان، عن جعفر، عن أبیه (علیهما السلام) «أنّ علیّاً (علیه السلام) کان یقول: یعطی المستدینون من الصدقة و الزکاة دینهم کلّ ما بلغ إذا استدانوا فی غیر سرف، فأمّا الفقراء فلا یزاد أحدهم علی خمسین درهماً، و لا یعطی أحد له خمسون درهماً أو عدلها من الذهب» «١».
فإنّها صریحة فی عدم جواز الدفع أکثر من خمسین درهماً، و لعلّه من أجل حصول الکفایة بهذه الکمّیّة فی تلک الأزمنة کما یشیر إلیه ذیل موثّقة سماعة المتقدّمة آنفاً، حیث ذکر فیها قوله (علیه السلام): «و أمّا صاحب الخمسین فإنّه یحرم علیه إذا کان وحده».
و المتحصّل من جمیع ما قدّمنا: أنّا لم نجد فی شیء من النصوص ما یصلح سنداً یعوّل علیه فی فتوی المشهور لو لم ینهض علی خلافه کما عرفت. و عرفت أیضاً عدم ثبوت الإجماع التعبّدی. إذن فمدّعی الجزم بعدم جواز الدفع زائداً علی مقدار المئونة غیر مجازف بحسب الصناعة و ما یقتضیه النظر فی الأدلّة. فهذا القول إن لم یکن أقوی فلا ریب أنّه أحوط و إن کان علی خلاف المشهور.
(١) فإنّ مصرف الصدقة الفقیر، و الفقر هو الحاجة، و الاحتیاج لا یختصّ بالطعام و الشراب، بل یعمّ کل ما یحتاج إلیه الإنسان فی معاشه و إدارة شؤون حیاته من الملبس و المسکن و المرکب و الخادم و الفراش و اللوازم البیتیّة و نحو
______________________________
(١) الوسائل ٩: ٢٦١/ أبواب المستحقین للزکاة ب ٢٤ ح ١٠.