المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٦ - الخامسة و العشرون یجوز للفقیر أن یوکّل شخصاً یقبض له الزکاة من أیّ شخص و فی أیّ مکان
[الخامسة و العشرون: یجوز للفقیر أن یوکّل شخصاً یقبض له الزکاة من أیّ شخص و فی أیّ مکان]
[٢٨١٣] الخامسة و العشرون: یجوز للفقیر أن یوکّل شخصاً یقبض له الزکاة من أیّ شخص و فی أیّ مکان (١)، و یجوز للمالک إقباضه إیّاه مع علمه بالحال و تبرأ ذمّته و إن تلفت فی ید الوکیل قبل الوصول إلی الفقیر، و لا مانع من أن یجعل الفقیر الوکیل جعلًا علی ذلک.
______________________________
و یتمسّک بإطلاقه، بل الوارد أن لا یکون غائباً و أن یکون فی یده و عنده، و هذه العناوین صادقة و فی المقام، فإنّه و إن کان ممنوعاً من التصرّف شرعاً إلّا أنّه یصدق أنّ المال حاضر و عنده و فی یده. و علیه، فالمنع المزبور لا یکون مانعاً عن تعلّق الزکاة فی شیء من الموردین أعنی: نذر الفعل و ما تقدّم من نذر الصدقة فلاحظ.
(١) تقدّم غیر مرّة أنّ الأُمور الاعتباریّة بأسرها من العقود و الإیقاعات قابلة للتوکیل بالسیرة العقلائیّة، فیکون الفعل الصادر من الوکیل من بیعٍ أو هبةٍ و نحوهما صادراً من الوکیل و یضاف عرفاً إلی کلّ منهما حقیقةً و من غیر أیّ عنایة، غایته أنّ الصدور من أحدهما بالمباشرة و من الآخر بالتسبیب، فیقال: باع زید داره مثلًا و إن لم یکن هو المتصدّی لإجراء العقد.
و أمّا الأُمور التکوینیّة فهی فی ذاتها غیر قابلة للنیابة و الوکالة، فلا معنی لأن یأکل أو یمشی أو ینام زید وکالةً عن عمرو أو نیابةً عنه، و هذا ظاهر.
نعم، خصوص القبض و الإقباض یمتاز من بینها بقبول الوکالة بالارتکاز العرفی و السیرة العقلائیّة، و یکون ملحقاً بالأُمور الاعتباریّة فی أنّ قبض الوکیل قبض للموکّل حقیقةً، کما أنّ إقباضه إقباضه، فلو کان زید مدیناً لعمرو بمبلغ فدفعه لوکیله برئت ذمّته بمجرّد قبض الوکیل، سواء وصل إلی الموکّل أم لا، فإنّ قبضه قبضه و کأنّ القابض هو الموکّل بشخصه بعد صحّة الإسناد الحقیقی