المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٢ - الثامنة عشرة أنّه لا یجب الاقتصار فی دفع الزکاة علی مئونة السنة
[الثامنة عشرة: أنّه لا یجب الاقتصار فی دفع الزکاة علی مئونة السنة]
[٢٧٧١] الثامنة عشرة: قد عرفت سابقاً (١) أنّه لا یجب الاقتصار فی دفع الزکاة علی مئونة السنة، بل یجوز دفع ما یزید علی غناه [١] إذا اعطی دفعة، فلا حدّ لأکثر ما یدفع إلیه و إن کان الأحوط الاقتصار علی قدر الکفاف خصوصاً فی المحترف الذی لا تکفیه حرفته. نعم، لو اعطی تدریجاً فبلغ مقدار مئونة السنة حرم علیه أخذ ما زاد للإنفاق، و الأقوی أنّه لا حدّ لها فی طرف القلّة أیضاً (٢).
______________________________
هم من جملة المصارف، علی أنّ العبد لم یشتر من سهمهم بل من سهم الرقاب، فیعلم من ذلک أنّ المراد بمالهم أی المال الذی یصرف فیهم، و من المعلوم أنّ الزکاة کما تصرف فیهم تصرف فی غیرهم من سائر الأصناف أیضاً. إذن فذکر الفقیر إنّما هو من باب التمثیل لمطلق أرباب الزکاة، فالولاء لها لا لخصوص الفقراء، و لعلّ تخصیصهم بالذکر هنا و فیما تضمّن أنّ اللّٰه أشرک الفقراء مع الأغنیاء إنّما هو من أجل أنّ العمدة و الأصل فی حکمة التشریع هو رفع حاجة الفقیر و سدّ خلّته.
و یتقوّی هذا الاستظهار بالتصریح بأهل الزکاة فی صحیح أیّوب بن الحرّ من غیر ذکر للفقیر. إذن فلا ینبغی التأمّل فی شمول الحکم لمطلق أرباب الزکاة و إن کان الاحتیاط حذراً عن الخلاف ممّا لا ینبغی ترکه.
(١) و قد مرّ البحث حول ذلک مستوفی فی المسألة الثانیة من فصل أصناف المستحقّین، فلاحظ و لا نعید.
(٢) علی المشهور بین المتأخّرین فیجوز إعطاء أیّ مقدار شاء.
و نُسب إلی جماعة کالمفید و السیّد و الشیخ و الصدوقین و المحقّق «١» و غیرهم-
______________________________
[١] تقدّم الإشکال فیه.
______________________________
(١) نسبه إلیهم صاحب الحدائق ١٢: ٢٤٥.