المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٧ - مسألة ١٢ یجوز دفع الزکاة إلی الزوجة المتمتّع بها
[مسألة ١٢: یجوز دفع الزکاة إلی الزوجة المتمتّع بها]
[٢٧٤٢] مسألة ١٢: یجوز دفع الزکاة إلی الزوجة المتمتّع بها (١)، سواء کان المعطی هو الزوج أو غیره، و سواء کان للإنفاق أو للتوسعة.
______________________________
و دعوی عدم الفرق بین بذل المنفق للتوسعة و عدمه فإنّه إن صدق علیهم الغنیّ مع اقتصاره علی النفقة اللازمة و لأجله لم یجز دفعها من غیره لم یجز دفعها للتوسعة أیضاً، و إلّا جاز دفعها لها أیضاً.
مدفوعة بعدم الصدق جزماً، و لم یکن الوجه فی عدم الدفع فی صورة البذل صیرورتهم أغنیاء بذلک، بل وجهه ما عرفت من عدم صدق الحاجة مع القیام بالنفقة اللازمة، کیف؟! و لو کان الوجه ذلک لما جاز الدفع للتوسعة أیضاً مع التصریح بالجواز فی صحیحة ابن الحجّاج عن أبی الحسن الأوّل (علیه السلام)، قال: سألته عن الرجل یکون أبوه أو عمّه أو أخوه یکفیه مئونته، أ یأخذ من الزکاة فیوسع به إن کانوا لا یوسعون علیه فی کلّ ما یحتاج إلیه؟ «فقال: لا بأس» «١».
و ملخّص الکلام: أنّ الموضوع للزکاة هو الفقیر المحتاج، فإذا کان محتاجاً إلی النفقة اللازمة و إلی التوسعة و قام المنفق ببذل کلّ منهما لم یستحقّ حینئذٍ من الزکاة شیئاً، و إن لم یدفع شیئاً منهما أو اقتصر علی الأوّل جاز له أخذ الزکاة لرفع حاجته الفعلیّة مهما کانت، فلا فرق بین النفقة اللّازمة و بین التوسعة، و العبرة برفع الحاجة حسبما عرفت.
(١) لاختصاص أدلّة المنع بصورة وجوب الإنفاق، لأنّها بین ما تضمّن التعلیل بأنّهم عیاله و لازموه کما فی صحیحة ابن الحجّاج و ما تضمّن التعبیر بلازم النفقة کما فی مصحّح إسحاق و شیء منهما لا یشمل المنقطعة، لعدم وجوب نفقتها. و منه تعرف فساد ما حکی عن بعضهم من عموم المنع، لإطلاق النصّ،
______________________________
(١) الوسائل ٩: ٢٣٨/ أبواب المستحقین للزکاة ب ١١ ح ١.