المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٨ - مسألة ٤ لا یجوز تقدیم الزکاة قبل وقت الوجوب علی الأصحّ
[مسألة ٣: لو أتلف الزکاة المعزولة أو جمیع النصاب متلف]
[٢٧٧٦] مسألة ٣: لو أتلف الزکاة المعزولة أو جمیع النصاب متلف فإن کان مع عدم التأخیر الموجب للضمان یکون الضمان علی المتلف (١) فقط و إن کان مع التأخیر المزبور من المالک فکلّ من المالک و الأجنبی ضامن (٢)، و للفقیه أو العامل الرجوع إلی أیّهما شاء. و إن رجع علی المالک رجع هو علی المتلف (٣)، و یجوز له الدفع من ماله ثمّ الرجوع علی المتلف.
[مسألة ٤: لا یجوز تقدیم الزکاة قبل وقت الوجوب علی الأصحّ]
[٢٧٧٧] مسألة ٤: لا یجوز تقدیم الزکاة قبل وقت الوجوب (٤) علی الأصحّ.
______________________________
و إنّ شئت قلت: إنّ الموضوع للضمان عدم الدفع مع التمکّن منه، و حیث لا تمکّن لمکان الجهل فلا مناص.
(١) لعدم المقتضی لضمان المالک عندئذٍ، فلا جرم ینحصر الضمان فی المتلف.
(٢) أمّا الأوّل فللتفریط و لو لأجل عدم العزل، و أمّا الثانی فللإتلاف، و لأجله ساغ الفقیه أو العامل الرجوع إلی أیٍّ منهما شاء.
(٣) علی ما هو الشأن فی مسألة تعاقب الأیدی، حیث ذکروا أنّ المال الواحد لا یقبل التدارک أکثر من مرّة واحدة، فعلیه لو تصدّق إحدی الأیادی للأداء سقط الضمان عن الآخرین و حینئذٍ لو رجع المالک إلی الأخیر لم یکن له الرجوع إلی من قبله، و لو رجع إلیه رجع هو إلی الأخیر، لأنّ قرار الضمان علیه و تمام الکلام فی محلّه.
(٤) قد عرفت حکم التأخیر عن وقت الوجوب، و أمّا التقدیم علیه فالمشهور عدم الجواز، و نُسب الخلاف إلی ابن أبی عقیل و سلّار فذهبا إلی الجواز «١» استناداً إلی بعض الأخبار:
منها: صحیحة معاویة بن عمّار: ... قلت: فإنّها لا تحلّ علیه إلّا فی المحرّم،
______________________________
(١) المدارک ٥: ٢٩٢.