المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٠ - السابعة و العشرون إذا وکّل المالک شخصاً فی إخراج زکاته من ماله أو أعطاه له
[السابعة و العشرون: إذا وکّل المالک شخصاً فی إخراج زکاته من ماله أو أعطاه له]
[٢٨١٥] السابعة و العشرون: إذا وکّل المالک شخصاً فی إخراج زکاته من ماله أو أعطاه له و قال: ادفعه إلی الفقراء، یجوز له الأخذ منه لنفسه إن کان فقیراً مع علمه [١] بأنّ غرضه الإیصال إلی الفقراء (١)، و أما إذا احتمل کون غرضه الدفع إلی غیره فلا یجوز.
______________________________
و علیه، فالضمان کما یثبت فی فرض العلم یثبت فی فرض الجهل أیضاً، و للمالک حقّ الرجوع إلی کلّ من الدافع و الفقیر، لأنّ کلّاً منهما قد وضع یده علیه فیشمله عموم: علی الید، کما هو الحال فی باب تعاقب الأیدی.
نعم، لو رجع المالک إلی الفقیر فللفقیر الرجوع فی صورة الجهل إلی الدافع، لکونه مغروراً من قبله، و المغرور یرجع إلی من غرّه.
فالتفصیل بین الجهل و العلم إنّما یتّجه فی قرار الضمان لا فی أصل الضمان کما لا یخفی.
(١) یرید (قدس سره) بالغرض ما هو مقصود المالک من العبارة و مراد له منها بالإرادة الجدّیّة و إن کان اللفظ فی نفسه قاصراً عن إفادته أحیاناً. و علیه، فإن کان المقصود من الکلام و لو بمعونة القرائن الحالیّة أو المقالیّة معلوماً و أنّه علی سبیل العموم من دون نظر إلی شخص خاصّ لکونه بصدد تفریغ الذمّة بالدفع إلی مطلق الفقیر و إن کان هو المعطی له، أو أنّه علی سبیل الخصوص مثل أن یقول: أعطه لجیرانک أو لأصحابک الغیر الصادق علی المعطی له بنفسه، فلا کلام، إذ له الولایة علی التطبیق علی من شاء و لا بدّ من اتّباع نظره.
و إنّما الکلام فیما لو کان مقصوده من العبارة مجملًا فلم یعلم إرادة التوسعة أو التضییق.
فقد ورد فی جملة من النصوص جواز الأخذ، فیکون ذلک بمثابة الإذن من
______________________________
[١] لا یبعد جواز الأخذ منه بمثل ما یعطی لغیره مع عدم العلم به أیضا.