المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٠ - مسألة ١ لا یعتبر فی الوجوب کونه مالکاً مقدار الزکاة زائداً علی مئونة السنة
[مسائل]
[مسألة ١: لا یعتبر فی الوجوب کونه مالکاً مقدار الزکاة زائداً علی مئونة السنة]
[٢٨٣٠] مسألة ١: لا یعتبر فی الوجوب کونه مالکاً مقدار الزکاة زائداً علی مئونة السنة، فتجب و إن لم یکن له الزیادة علی الأقوی و الأحوط (١).
______________________________
و المتحصّل من جمیع ما مرّ: تفسیر الغنی بملک قوت السنة له و لعیاله فعلًا أو قوّةً، و لا یکون الدین مانعاً، فمن کان کذلک وجبت علیه الزکاة و إلّا فلا حسبما عرفت.
(١) لو کان مالکاً لمئونة السنة بلا زیادة شیء و لا نقیصة بحیث لو أدّی الزکاة نقصت المئونة، فهل تجب الفطرة علی مثل هذا الشخص؟
مقتضی الإطلاقات ذلک کما علیه المشهور، و لکن المنسوب إلی جماعة کالفاضلین و الشهید و المحقّق الثانی «١» اعتبار الزیادة، فلا وجوب فی مفروض الکلام.
و یستدلّ لهم بأنّ الوجوب لو ثبت انقلب الغنی فقیراً فینتفی الموضوع و یلزم من الوجوب عدمه، و لأجله یمتنع شمول الإطلاقات لمثل هذا الفرد.
أقول: یمکن أوّلًا قلب الدعوی و أنّه یلزم من عدم الوجوب الوجوب، إذ لو لم تشمله الأدلّة و لم یتعلّق به الوجوب کان غنیّاً، و متی اتّصف بالغنی تعلّق به الوجوب، عملًا بإطلاقات الأدلّة، فیلزم من عدم الشمول الشمول.
و ثانیاً: بالحلّ، و هو أنّ الحکم الشرعی أعنی: نفس الوجوب لا یستوجب الفقر، و إنّما الموجب له هو الإعطاء الخارجی، و إلّا فالموضوع أعنی: الغنی باقٍ علی حاله قبل التصدّی للإعطاء، فلم ینشأ الانقلاب المزبور من الوجوب نفسه کی یتوجّه علیه بأنّه یلزم من فرض الوجوب عدمه کما ذکر.
و ثالثاً: سلّمنا ذلک أی أنّ الوجوب بنفسه یوجب الفقر إلّا أنّ الغنی
______________________________
(١) الجواهر ١٥: ٤٨٨ و ما یلیها.