المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٨ - العشرون یکره لربّ المال طلب تملّک ما أخرجه فی الصدقة الواجبة و المندوبة
[العشرون: یکره لربّ المال طلب تملّک ما أخرجه فی الصدقة الواجبة و المندوبة]
[٢٧٧٣] العشرون: یکره لربّ المال طلب تملّک ما أخرجه فی الصدقة الواجبة و المندوبة (١).
______________________________
إذن فالظاهر عدم الوجوب حتّی علی الفقیه و ولیّ الأمر فضلًا عن غیره.
نعم، لا شبهة فی الاستحباب، لاتّفاق الفتوی بل دعوی الإجماع علیه.
(١) لورود النهی عنه فی صحیحة منصور بن حازم، قال: قال أبو عبد اللّٰه (علیه السلام): «إذا تصدّق الرجل بصدقة لم یحلّ له أن یشتریها و لا یستوهبها و لا یستردّها إلّا فی میراث» «١».
و نحوها صحیحته الأُخری عنه (علیه السلام) قال: إذا تصدّقت بصدقة لم ترجع إلیک و لم تشترها إلّا أن تورث» «٢».
و لا یبعد کونهما روایة واحدة، لاتّحاد الراوی و من یُروی عنه و المرویّ عنه و المضمون و إن اختلف السند و التعبیر.
و کیفما کان، فحیث إنّ الموضوع فیهما هو عنوان الصدقة لا خصوص الزکاة، و ظاهر النهی هو التحریم بل الوضعی منه، لقوله: «لم ترجع» فضلًا عن التکلیفی، و لا قائل به بنطاق عام و لا ینبغی به الالتزام، إذ لو کان لبان و کان من الواضحات، لکثرة الصدقات. فلا جرم یحمل النهی علی الکراهة.
نعم، لا کراهة فی الإرث کما تضمّنته الصحیحة، لکونه مسبّباً قهریّاً خارجاً عن الاختیار کما هو واضح. و یعتضد أصل الحکم بما ورد من أنّ ما کان للّٰه فلا رجعة فیه، فلاحظ.
______________________________
(١) الوسائل ١٩: ٢٠٧/ کتاب الوقوف و الصدقات ب ١٢ ح ١.
(٢) الوسائل ١٩: ٢٠٨/ کتاب الوقوف و الصدقات ب ١٢ ح ٥.