المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٦ - مسألة ٣١ إذا نذر أن یعطی زکاته فقیراً معیّناً لجهة راجحة أو مطلقاً ینعقد نذره
[مسألة ٣١: إذا نذر أن یعطی زکاته فقیراً معیّناً لجهة راجحة أو مطلقاً ینعقد نذره]
[٢٧٢٩] مسألة ٣١: إذا نذر أن یعطی زکاته فقیراً معیّناً لجهة راجحة أو مطلقاً ینعقد نذره (١)، فإن سها فأعطی فقیراً آخر أجزأ (٢).
______________________________
و منه یظهر الحال فی الفرض الثانی، فإنّه و إن امتاز بالجهالة حتّی فی متن الواقع من دون التعیین، لفرض تحقّق العنوانین معاً، ککونه فقیراً و غارماً مثلًا فلا یقع لأحدهما دون الآخر ما لم یعیّن، إلّا أنّک عرفت أنّه لا یعتبر فی الزکاة تعیین الصرف، و إنّما المعتبر مجرّد الإیصال إلی المصرف لا قصد عنوانه، و قد تحقّق فی کلتا الصورتین.
أجل، یشکل الأمر بناءً علی القول بوجوب البسط، فلو تردّد زید بین الفقیر و الغارم أو کان متّصفاً بهما معاً، فلا بدّ من التعیین فی الفرض الثانی لیوزع الباقی علی المصارف السبعة الأخر، و أما فی الفرض الأوّل فلا یجزی الدفع إلیه فی إحراز البسط کما لا یخفی.
(١) أمّا فی الأوّل کما لو کان الفقیر من أرحامه فواضح، و کذا فی الثانی، لکفایة الرجحان فی طبیعی الفعل المنذور و إن لم تکن الخصوصیّة المکتنفة راجحة، کما لو نذر إکرام زید العالم، أو الصلاة فی مسجد خاصّ، أو الصیام فی یوم معیّن، لثبوت الرجحان فی طبیعی هذه الأُمور و إن لم تکن لزید أو للمسجد الخاصّ أو الیوم المعیّن مزیّة علی غیره من أفراد هذا الطبیعی. إذن فیکفی ثبوت الرجحان فی إعطاء الزکاة للفقیر و إن لم یکن رجحان لزید بخصوصه.
(٢) فلا إعادة علیه و لا کفّارة.
أمّا الأوّل فلتحقّق الامتثال بعد وضوح أنّ الأمر النذری المتعلّق ببعض أفراد الواجب لا یستوجب تضییقاً فیه و لا تقییداً فی متعلّق الأمر الأوّل، بل غایته أن یکون من قبیل الواجب فی واجب، فلو ترکهما عامداً عوقب علیهما، و لو خالف النذر عوقب علیه فقط مع صحّة أصل العمل.