المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٢ - الحادیة و العشرون إذا کان ممتنعاً من أداء الزکاة لا یجوز للفقیر المقاصّة من ماله
نعم، لو اشتری خاناً أو بستاناً و وقفه علی من تجب نفقته علیه لصرف نمائه فی نفقتهم، فیه إشکال [١] (١).
[الحادیة و العشرون: إذا کان ممتنعاً من أداء الزکاة لا یجوز للفقیر المقاصّة من ماله]
[٢٨٠٩] الحادیة و العشرون: إذا کان ممتنعاً من أداء الزکاة لا یجوز للفقیر المقاصّة من ماله (٢) إلّا بإذن الحاکم الشرعی فی کلّ مورد.
______________________________
(١) بل الأظهر المنع، لعدم قصور فی مثل قوله (علیه السلام): «خمسة لا یُعطون من الزکاة شیئاً: الأب» إلخ، عن الشمول لذلک، فإنّ معنی الإعطاء هو الصرف فی مصالحهم، و وقف الخان أو البستان صرف للعین الموقوفة فی مصالحهم الشخصیّة و تملیکٌ لهم لسدّ حوائجهم، غایته أنّ الملک الذی یتضمّنه الوقف ملکٌ غیر طلق، و لا فرق بینه و بین الملک المطلق فی الاندراج تحت دلیل المنع عن الإعطاء لواجب النفقة بمقتضی الإطلاق کما لا یخفی.
و بکلمة واضحة: أنّ الفارق بین الموردین أعنی: وقف الکتاب أو القرآن و وقف الخان أو البستان مع کون الموقوف علیه فیهما هو واجب النفقة: أنّ الأوّل صرفٌ للزکاة فی مصلحة أُخری کإعلاء الدین و ینتفع بها واجب النفقة، و الثانی صرف فی مصلحة واجب النفقة بنفسه حسبما عرفت، فلاحظ.
(٢) فإنّ التقاصّ و إن لم یکن مختصّاً باستنقاذ الحقّ الشخصی و من ثمّ ساغ للحاکم الشرعی أخذ الحقّ المتعلّق بعامّة الفقراء مثلًا من الممتنع مقاصّةً، إلّا أنّ ذلک یختصّ بمن له الولایة کالإمام أو نائبه الخاصّ أو العامّ، و الفقیر بما هو فقیر لا یملک شیئاً فی ذمّة المالک حتّی یجوز له التقاصّ، و إنّما یملک بعد الاستلام و القبض، و لا تقاصّ إلّا لمن له الحق دون غیره، فلیس للفقیر ذلک إلّا بإذن من الحاکم الشرعی الذی له الولایة علی ذلک حسبما عرفت.
______________________________
[١] بل منع.