المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٤ - الثالث مطلق عتق العبد مع عدم وجود المستحقّ
[الثالث: مطلق عتق العبد مع عدم وجود المستحقّ]
الثالث: مطلق عتق العبد مع عدم وجود المستحقّ [١] للزکاة (١). و نیّة الزکاة فی هذا و السابق عند دفع الثمن إلی البائع (٢)، و الأحوط الاستمرار بها إلی حین الإعتاق.
______________________________
یشیر إلیه الماتن بقوله: خصوصاً ... إلخ، و إن کان لا یخلو عن تأمّل، فلاحظ.
(١) بل حتّی مع وجوده، لإطلاق الأدلّة من الکتاب و السنّة کما تقدّم «١».
(٢) لا شبهة فی أنّ وقت النیّة عند أداء مال الکتابة هو زمان الدفع إلی المولی أو إلی العبد الذی هو واسطة الإیصال إلی المولی کما تقدّم فإنّه هو زمان صدق الصرف فی الرقبة.
و أمّا فی القسمین الأخیرین أعنی: العبد تحت الشدّة أو مطلق عتق الرقبة فهناک أُمور ثلاثة: الشراء، و دفع الثمن إلی البائع، و الإعتاق:
أمّا الأوّل: فلا بدّ و أن یقصد به الشراء المتعقّب بالعتق لیکون من صرف الزکاة فی سبیل تحریر الرقبة، فإنّه بدونه تصرّف فی المال الزکوی بغیر مسوّغ شرعی، إذ لا ولایة له علی المعاملة و المبادلة من غیر هذه النیّة، و بعد هذه العملیة تتبدّل العین الزکویّة بالعبد فیکون هو بنفسه مصداقاً للزکاة.
و أما الثانی: فهو وفاء بالعقد و من شؤون نفوذ المعاملة و قانون المبادلة، فدفع الثمن خارجاً جری علی ما اتّفقا علیه سابقاً، و معه لا مقتضی لمراعاة النیّة فی هذه الحالة بعد أن أصبح العبد بنفسه مصداقاً للزکاة منذ وقوع العقد الصحیح.
و أمّا الثالث أعنی: العتق فهو بنفسه صرف للزکاة فی الرقاب، فلا بدّ من مراعاة النیّة فی هذه الحالة، فلو قصد مطلق العتق من غیر نیّة الزکاة بطل،
______________________________
[١] بل مع وجوده أیضاً.
______________________________
(١) فی ص ٧٦ ٧٧.