المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٦ - الرابع المؤلّفة قلوبهم من الکفّار
و الأقوی عدم سقوط هذا القسم فی زمان الغیبة (١) مع بسط ید نائب الإمام (علیه السلام) فی بعض الأقطار. نعم، یسقط بالنسبة إلی من تصدّی بنفسه لإخراج زکاته و إیصالها إلی نائب الإمام (علیه السلام) أو إلی الفقراء بنفسه.
[الرابع: المؤلّفة قلوبهم من الکفّار]
الرابع: الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ من الکفّار (٢)، الّذین یُراد من إعطائهم الفتهم و میلهم إلی الإسلام، أو إلی معاونة المسلمین فی الجهاد مع الکفّار أو الدفاع. و من الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ: الضعفاء العقول من المسلمین، لتقویة اعتقادهم، أو لامالتهم إلی المعاونة فی الجهاد أو الدفاع.
______________________________
(١) لإطلاق الأدلّة و عدم الدلیل علی التخصیص بحال الحضور، عدا ما فی کلمات الأصحاب من تفسیر العاملین بالنوّاب و السعاة من قبل الإمام، حیث ذکر بعضهم: أنّه یستظهر منه الاختصاص المزبور، و أنّه من وظائف الإمام (علیه السلام). و لکنّه کما تری، بل لم یظهر وجه للتفسیر المذکور بعد جعل هذه الحصّة فی الأدلّة لولیّ الأمر، الشامل بإطلاقه للإمام الأصلی و نائبه الخاصّ أو العامّ حسب اختلاف الأزمنة، فلو کان الحاکم الشرعی فی عصر الغیبة مبسوط الید و لو فی بعض الأقطار و قد تمکّن من جبایة الزکوات دفع سهماً منها للعاملین بمقتضی إطلاق الأدلّة حسبما عرفت.
(٢) هذا الحکم ممّا لا خلاف فیه و لا إشکال، بل قد قام علیه إجماع المسلمین و نطق به الکتاب و السنّة.
و إنّما الکلام فی تشریح موضوعه و تفسیره من حیث الاختصاص بالکفّار و عدمه، فإنّ فیه أقوالًا ثلاثة: