المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٧ - مسألة ١٣ لو دفع الزکاة باعتقاد الفقر فبان کون القابض غنیّاً
[مسألة ١٣: لو دفع الزکاة باعتقاد الفقر فبان کون القابض غنیّاً]
[٢٧١١] مسألة ١٣: لو دفع الزکاة باعتقاد الفقر فبان کون القابض غنیّاً (١): فإن کانت العین باقیة ارتجعها، و کذا مع تلفها إذا کان القابض عالماً بکونها زکاةً و إن کان جاهلًا بحرمتها للغنی، بخلاف ما إذا کان جاهلًا بکونها زکاةً فإنّه لا ضمان علیه [١]. و لو تعذّر الارتجاع أو تلفت بلا ضمان أو معه و لم یتمکّن الدافع من أخذ العوض کان ضامناً [٢]، فعلیه الزکاة مرّة أُخری.
نعم، لو کان الدافع هو المجتهد أو المأذون منه، لا ضمان علیه، و لا علی المالک الدافع إلیه.
______________________________
ممّن له دَین علی الفقیر و إن لم یطّلع علیه الفقیر أبداً، بل و إن کان میّتاً کما مرّ.
و قد ورد فی جملة من النصوص جواز صرف الزکاة فی الأیتام و إعاشتهم منها لیکبروا و یرغبوا فی الإسلام مع وضوح عدم الاعتبار بقصد الیتیم و قبوله، و لم یفرض القبول من ولیّه حتّی الحاکم الشرعی، بل یصحّ دفع الزکاة إلی فقیر لا یعرف معنی الزکاة أبداً، لکونه جدید العهد بالإسلام مثلًا-، فلا یعقلها فضلًا عن أن یقبلها و یقصدها.
و ببیان آخر: المالک للزکاة إنّما هو طبیعی الفقیر لا شخص من یدفع إلیه، و إنّما هو مصداق للطبیعی یملکه بعد القبض لا قبله، و من البدیهی عدم تعقّل القصد من الطبیعی، فمن هو المالک لا یعقل قصده، و من یعقل منه القصد و القبول لیس بمالک إلّا بعد القبض، و الکلام فی القصد قبله، إذ لا أثر للقصد بعد القبض کما هو ظاهر.
(١) لا ینبغی التأمّل فی وجوب الارتجاع مع بقاء العین فیما لو کانت متعیّنة
______________________________
[١] بمعنی أنّه لا یستقرّ علیه الضمان.
[٢] الظاهر عدم الضمان إذا کان الدفع مع الحجّة و من دون تقصیر فی الاجتهاد.