المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٤٧ - مسألة ٣ لا یجزئ نصف الصاع مثلًا من الحنطة الأعلی
[مسألة ٣: لا یجزئ نصف الصاع مثلًا من الحنطة الأعلی]
[٢٨٥٨] مسألة ٣: لا یجزئ نصف الصاع مثلًا من الحنطة الأعلی و إن کان یسوی صاعاً من الأدون أو الشعیر مثلًا إلّا إذا کان بعنوان القیمة (١).
______________________________
لا تصلح إلّا للتأیید.
(١) بناءً علی جواز إخراج القیمة من غیر النقدین کما اختاره (قدس سره) استناداً إلی الإطلاق فی موثّق إسحاق المتقدّم.
و لکن جماعة منهم صاحب الجواهر (قدس سره) «١» استشکلوا فی ذلک، نظراً إلی قصور الأخبار عن الدلالة علی کفایة القیمة من نفس الأجناس، بل ظاهرها اعتبار الصاع من کلّ منها، و لا یکفی الأقلّ و إن تساوی فی القیمة صاعاً من نوع آخر، فهی ظاهرة فی کون القیمة من جنس آخر.
و الأمر کما ذکروه، فلا یجزئ الأقلّ من الصاع حتّی بعنوان القیمة:
أمّا بناءً علی المختار من اختصاص القیمة بالنقدین فظاهر.
و أمّا بناءً علی التعمیم فلأجل أنّ ما دلّ علی کفایة القیمة ظاهرٌ فی کونه قیمة لنفس تلک الأجناس، فالقیمة شیء و تلک الأجناس شیء آخر، قضاءً لمغایرة القیمة لذی القیمة، بحیث لو ضممنا الروایتین و جمعناهما فی کلام واحد بأن قال (علیه السلام) أوّلًا: الفطرة صاع من حنطة أو شعیر أو تمر أو زبیب أو لبن أو أقط، ثمّ قال (علیه السلام) بعد ذلک: و لا بأس بالقیمة فی الفطرة، لا یشکّ العرف فی أنّ القیمة شیء آخر مغایر لتلک المذکورات یساوی فی المالیّة مع واحد منها، فاستظهار کون القیمة من غیر جنس الفطرة فی محلّه.
______________________________
(١) الجواهر ١٥: ٥٢٠.