المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٣ - مسألة ١٢ لا یجب إعلام الفقیر أنّ المدفوع إلیه زکاة
[مسألة ١٢: لا یجب إعلام الفقیر أنّ المدفوع إلیه زکاة]
[٢٧١٠] مسألة ١٢: لا یجب إعلام الفقیر أنّ المدفوع إلیه زکاة (١)، بل لو کان ممّن یترفّع و یدخله الحیاء منها و هو مستحقّ یستحبّ دفعها إلیه علی وجه الصلة ظاهراً و الزکاة واقعاً.
______________________________
ما لو کان الوارث راغباً فی تفریغ ذمّة المیّت عن الدَّین، لأنّ موردها ذلک، فلا تشمل الممتنع و إن کان الدلیل لفظیّاً، فیقتصر علی المتیقّن من التقیید، و یرجع فیما عداه إلی إطلاق الأدلّة، المقتضی لجواز الاحتساب عن الزکاة کما تقدّم.
(١) تنحلّ المسألة إلی فروع ثلاثة:
أحدها: عدم وجوب الإعلام بکون المدفوع زکاة، بل استحباب الدفع بعنوان الصلة ظاهراً لو کان الفقیر رفیعاً و یدخله الحیاء، کأن یقول: هذا راجع إلیکم، أو: اقدّمه لکم، و نحو ذلک ممّا یوهم الهبة و الصلة.
و یدلّ علی الحکم مضافاً إلی الإجماع کما عن غیر واحد أوّلًا: إطلاقات الأدلّة من الکتاب و السنّة، إذ لم یقیّد الدفع فی شیء منها بالإعلام، بل اقتصر علی مجرّد الإیصال إلیه.
و ثانیاً: صحیحة أبی بصیر، قال: قلت لأبی جعفر (علیه السلام): الرجل من أصحابنا یستحیی أن یأخذه من الزکاة، فأُعطیه من الزکاة و لا اسمّی له أنّها من الزکاة؟ «فقال: أعطه و لا تسمّ له و لا تذلّ المؤمن» «١».
و هی و إن کانت ضعیفة السند بطریق الکلینی من أجل سهل بن زیاد، إلّا
______________________________
(١) الوسائل ٩: ٣١٤/ أبواب المستحقین للزکاة ب ٥٨ ح ١، الکافی ٣: ٥٦٣/ ٣، الفقیه ٢: ٨/ ٢٥.