المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٩ - الحادیة و الأربعون لا إشکال فی اعتبار التمکّن من التصرّف فی وجوب الزکاة
[الأربعون: حکی عن جماعة عدم صحّة دفع الزکاة فی المکان المغصوب]
[٢٨٢٨] الأربعون: حکی عن جماعة عدم صحّة دفع الزکاة فی المکان المغصوب (١)، نظراً إلی أنّه من العبادات فلا یجتمع مع الحرام، و لعلّ نظرهم إلی غیر صورة الاحتساب علی الفقیر من دین له علیه، إذ فیه لا یکون تصرّفاً فی ملک الغیر، بل إلی صورة الإعطاء و الأخذ، حیث إنّهما فعلان خارجیّان، و لکنّه أیضاً مشکل، من حیث إنّ الإعطاء الخارجی مقدّمة للواجب، و هو الإیصال الذی هو أمر انتزاعی معنوی، فلا یبعد الإجزاء.
[الحادیة و الأربعون: لا إشکال فی اعتبار التمکّن من التصرّف فی وجوب الزکاة]
[٢٨٢٩] الحادیة و الأربعون: لا إشکال فی اعتبار التمکّن من التصرّف فی وجوب الزکاة (٢) فیما یعتبر فیه الحول کالأنعام و النقدین کما مرّ سابقاً و أمّا ما لا یعتبر فیه الحول کالغلّات فلا یعتبر التمکّن من التصرّف فیها قبل حال تعلّق الوجوب بلا إشکال. و کذا لا إشکال فی أنّه لا یضرّ عدم التمکّن بعده إذا حدث التمکّن بعد ذلک، و إنّما الإشکال و الخلاف فی اعتباره حال تعلّق الوجوب، و الأظهر عدم اعتباره [١]، فلو غصب زرعه غاصب و بقی مغصوباً إلی وقت التعلّق ثمّ رجع إلیه بعد ذلک وجبت زکاته.
______________________________
(١) کما ذکروا ذلک فی الصلاة و الغسل و الوضوء، لکن الاحتساب لکونه مجرّد بناء قلبی و عدم کونه من التصرّف فی ملک الغیر غیر مراد لهم، کما أنّ الأخذ و الإعطاء أیضاً مقدّمة لما هو الواجب، و هو استیلاء الفقیر و کون المال تحت سلطانه الذی هو أمر انتزاعی لا تکوینی، فلم یکن به بأس أیضاً کما ذکره فی المتن.
(٢) تقدّم الکلام حول هذه المسألة غیر مرّة، و عرفت أنّ اعتبار التمکّن من التصرّف و إن کان وارداً فیما یعتبر فیه الحول فی أکثر الروایات إلّا أنّ فی صحیحة ابن سنان و غیرها ما یقتضی العموم حتّی فیما لا یعتبر، فلاحظ.
______________________________
[١] بل الأظهر اعتباره کما مرّ.