المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٧ - الثامنة و الثلاثون إذا کان المشتغل بتحصیل العلم قادراً علی الکسب إذا ترک التحصیل، لا مانع من إعطائه من الزکاة
[الثامنة و الثلاثون: إذا کان المشتغل بتحصیل العلم قادراً علی الکسب إذا ترک التحصیل، لا مانع من إعطائه من الزکاة]
[٢٨٢٦] الثامنة و الثلاثون: إذا کان المشتغل بتحصیل العلم قادراً علی الکسب إذا ترک التحصیل، لا مانع من إعطائه من الزکاة [١] إذا کان ذلک العلم ممّا یستحبّ تحصیله، و إلّا فمشکل (١).
______________________________
(١) أمّا بالنسبة إلی غیر المستحبّ کالهندسة و الحساب و النجوم و نحوها ممّا لم یثبت رجمانها فی الشریعة فلا نعرف وجهاً للإشکال، بل لا بدّ من الجزم بالعدم، إذ کیف یسوغ له الأخذ و هو قادر علی الکسب بالاشتغال بما لم یندب إلیه الشرع؟! بل لم یظهر وجه للجواز حتّی احتمالًا کما لا یخفی.
و أمّا العلوم الشرعیّة و المعارف الإلهیة فقد تقدّم الکلام حولها مفصّلًا و هنا تکرار محض، و قلنا: إنّه قد یفرض أنّ الاشتغال بها واجب عینی، و أُخری کفائی، و ثالثة مستحبّ شرعی.
لا ینبغی الإشکال فی جواز الأخذ فی الأوّل، إذ لوجوب ذلک عیناً یکون مسلوب القدرة علی الکسب شرعاً و إن کان قادراً تکویناً، لفرض عدم إمکان الجمع بین الأمرین، فلا جرم یکون مصداقاً للفقیر الذی تحلّ له الزکاة بعد ملاحظة أنّ الممنوع شرعاً کالممتنع عقلًا، و هذا ظاهر.
ففی الواجب العینی و لو من أجل عدم وجود من به الکفایة کما لو کان فی قریة أو بلدة بعیدة عن المرکز العلمی أو فی مثل زماننا هذا الذی قلّ فیه المدافعون عن أصل الدین و بیضة الإسلام لم یکن مجال للتشکیک فی جواز الأخذ حسبما عرفت.
و أمّا فی الواجب الکفائی فضلًا عن المستحبّ الشرعی فلا نعرف وجهاً للجواز بعد ما لم یکن مصداقاً للفقیر، إذ الفقیر الشرعی کما مرّ «١» هو من لم
______________________________
[١] مرّ التفصیل فیه و فی ما بعده [فی المسألة ٢٧٠٦].
______________________________
(١) فی ص ١١.