المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٥ - السابعة و الثلاثون إذا أخذ الحاکم الزکاة من الممتنع کرهاً یکون هو المتولّی للنیّة
[السابعة و الثلاثون: إذا أخذ الحاکم الزکاة من الممتنع کرهاً یکون هو المتولّی للنیّة]
[٢٨٢٥] السابعة و الثلاثون: إذا أخذ الحاکم الزکاة من الممتنع کرهاً یکون هو المتولّی للنیّة، و ظاهر کلماتهم الإجزاء [١] (١)، و لا یجب علی الممتنع بعد ذلک شیء، و إنّما یکون علیه الإثم من حیث امتناعه، لکنّه لا یخلو عن إشکال بناءً علی اعتبار قصد القربة إذ قصد الحاکم لا ینفعه فیما هو عبادة واجبة علیه.
______________________________
بعد أن أخذ من المالک للفقیر بمقتضی ولایته حسبما عرفت.
و ثانیاً: أیّ وجه لضمان الحاکم و أیّ دلیل علی لزوم کون الإعطاء بعنوان الزکاة؟! فإنّه بعد الأخذ السائغ له حسب الفرض لم یکن علیه إلّا الإیصال إلی الفقیر کیف ما کان و قد أوصل، و الإلزام علیه بالإیصال بعنوان خاصّ عارٍ عن أیّ دلیل کما عرفت.
و ثالثاً: إنّ الماتن بنفسه ذکر قبل مسائل أنّ قصد القربة إنّما یجب فی مقام الإفراز و العزل و التعیین للزکاة لا فی مقام الإیصال و الدفع الخارجی، بل صرّح (قدس سره) بأنّه لو نوی الریاء حین دفع المعزول إلی الفقیر لم یکن به بأس، و من الضروری أنّ الدفع إلی الحاکم أو أیّ شخص آخر لا ینفکّ عن الإفراز و العزل، فإذا لم تکن النیّة المحرّمة من الریاء أو طلب الرئاسة قادحة فیما لو کان المباشر لدفع المعزول هو المالک بنفسه و لم یکن منافیاً لفراغ ذمّته فعدم التنافی فیما إذا کان المتصدّی هو الحاکم الشرعی بطریقٍ أولی کما لا یخفی. و کیفما کان، فلم یظهر وجه صحیح لما ذکره (قدس سره) من عدم الإجزاء أو الضمان.
(١) إذ بعد أن ساغ للحاکم الإخراج بمقتضی ولایته و کان هو المتولّی للنیّة و المباشر لقصد القربة تحقیقاً لحصول العبادة، فلا جرم تبرأ ذمّة المالک بذلک
______________________________
[١] و هو الصحیح.