المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٣ - الثانیة و العشرون لا یجوز إعطاء الزکاة للفقیر من سهم الفقراء للزیارة أو الحجّ
[الثانیة و العشرون: لا یجوز إعطاء الزکاة للفقیر من سهم الفقراء للزیارة أو الحجّ]
[٢٨١٠] الثانیة و العشرون: لا یجوز إعطاء الزکاة للفقیر من سهم الفقراء للزیارة أو الحجّ (١) أو نحوهما من القرب، و یجوز من سهم [١] سبیل اللّٰه.
______________________________
(١) تقدّم سابقاً أنّ الظاهر من الآیة المبارکة و کذا الروایات: أنّ الأصناف الثمانیة مصارف الزکاة و هی عناوین متقابلة. و قلنا: إنّه لا یستفاد من شیء من الأدلّة أن یکون العطاء بعنوان التملیک، فکما لا یملک الفقیر قبل الدفع إلیه کذلک لا یعتبر تملیکه بعد ذلک، و إنّما هو مصرف کسائر الحصص، و لذا جاز مجرّد الصرف علیه خارجاً.
إلّا أنّه بعد العطاء إلیه تملیکاً أو صرفاً کان هو مطلق العنان و مسلّطاً علی المال بقولٍ مطلق یتصرّف فیه کیف ما شاء من الصرف فی الحجّ أو الزیارة أو غیرهما من سائر أنحاء التصرّفات، و لیس للمالک فیما لو دفع من سهم الفقراء الاشتراط و تقیید الصرف فی جهة خاصّة من الحجّ و نحوه، لعدم الدلیل علی ثبوت الولایة له فی تعیین الصرف، و إنّما له الولایة علی أصل الدفع فقط دون جهة الصرف.
و تؤیّده روایة الحکم بن عیینة، قال فیها: «... و لا یقل له: حجّ بها، یصنع بها بعده ما یشاء» «١».
لکنّها من أجل ضعفها بالحَکَم لا تصلح إلّا للتأیید.
نعم، یجوز من الأوّل أن یعطیه من سهم سبیل اللّٰه، و حینئذٍ یلزم الفقیر الصرف فی هذه الجهة فقط، فلا یجوز الصرف فی غیر الحجّ مثلا.
______________________________
[١] هذا إذا کانت فیه مصلحة دینیّة.
______________________________
(١) الوسائل ٩: ٢٩٠/ أبواب المستحقین للزکاة ب ٤١ ح ٣.