المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٠ - التاسعة عشرة إذا نذر أن لا یتصرّف فی ماله الحاضر شهراً أو شهرین
[التاسعة عشرة: إذا نذر أن لا یتصرّف فی ماله الحاضر شهراً أو شهرین]
[٢٨٠٧] التاسعة عشرة: إذا نذر أن لا یتصرّف فی ماله الحاضر شهراً أو شهرین، أو أکرهه مکره علی عدم التصرّف، أو کان مشروطاً علیه فی ضمن عقد لازم، ففی منعه من وجوب الزکاة و کونه من عدم التمکّن من التصرّف الذی هو موضوع الحکم إشکال (١)، لأنّ القدر المتیقّن ما إذا لم یکن المال حاضراً عنده، أو کان حاضراً و کان بحکم الغائب عرفا.
______________________________
(١) للتردّد فی المراد من عدم التمکّن من التصرّف المأخوذ موضوعاً للحکم سعةً و ضیقاً و أنّه هل یختصّ بالحقیقی أم یعمّ الحکمی، فإنّ المتیقّن منه هو الأوّل بحیث لم یکن المال حاضراً عنده و لو عرفاً، فیشکل شموله لمثل هذه الموارد ممّا کان فی حکم الممنوع من التصرّف.
بل قد یقال بالمنع نظراً إلی أنّ الممنوع شرعاً کالممتنع عقلًا فی کونه مانعاً عن تعلّق الوجوب.
هذا، و لکن الظاهر عدم المنع، و الوجه فیه: ما أشرنا إلیه فی ذاک البحث من أنّ التمکّن من التصرّف بهذا العنوان لم یرد فی شیء من الروایات و لم یؤخذ موضوعاً للحکم لیتکلّم فی سعته و ضیقه و أنّه هل یختصّ بالقدرة العقلیّة أم أنّها تعمّ الشرعیّة؟ و إنّما هی عبارة اصطیادیّة للفقهاء ذکروها فی مقام التعبیر عن هذا الشرط.
بل المذکور فی الروایات أن یکون المال تحت یده و أن لا یکون غائباً عنه و نحو ذلک ممّا مرّ علیک قریباً، و کلّ هذا صادق فیما نحن فیه بالضرورة، فإنّ النذر أو الشرط فی ضمن العقد أو الإکراه و نحوها ممّا یکون مانعاً شرعیّاً عن التصرّف لا یخرج المال عن کونه تحت یده و لا یجعله غائباً عنه قطعاً لا حقیقةً و لا عرفاً، بل هو عنده و تحت تصرّفه و استیلائه وجداناً، فلا جرم تشمله