المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٧ - السابعة عشرة اشتراط التمکّن من التصرّف فیما یُعتبر فیه الحول کالأنعام و النقدین معلوم
[السابعة عشرة: اشتراط التمکّن من التصرّف فیما یُعتبر فیه الحول کالأنعام و النقدین معلوم]
[٢٨٠٥] السابعة عشرة: اشتراط التمکّن من التصرّف فیما یُعتبر فیه الحول کالأنعام و النقدین معلوم، و أمّا فیما لا یعتبر فیه کالغلّات ففیه خلاف و إشکال [١] (١).
______________________________
الوکیل أو المجاز من قبل الحاکم الشرعی مع المالک، فلم یثبت جوازه لا للحاکم فضلًا عن وکیله و لا للفقیر.
أمّا الأوّل: فلعدم الولایة مع التفویت و انتفاء الغبطة کما مرّ.
و أمّا الثانی: فلأنه إنّما یجوز له الأخذ بمقدارٍ لم یکن فیه إسراف و تضییع، فإنّ الداعی الواقعی علی الأخذ فی أمثال هذه الموارد لم یکن إلّا إرضاء المالک بإعطاء هذا القلیل.
و بعبارة اخری: المستفاد من جملة من الأخبار أنّ الحکمة فی تشریع الزکاة إنّما هی سدّ حوائج الفقراء، و لو علم اللّٰه أنّهم احتاجوا أکثر لجعل لهم أکثر، فالغایة من الجعل و التشریع هی رفع حاجة المحتاجین، و الأخذ و الإعطاء المتضمّن للتضییع و تفویت المال منافٍ لحکمة التشریع و فلسفة جعل الزکاة، فجوازه فی غایة الإشکال.
نعم، لو کان ذلک من شؤون الحاکم أو الفقیر بحیث لم یصدق معه التضییع لا بأس به کما تقدّم، فالعبرة بصدق عنوان التضییع و عدمه حسبما عرفت.
(١) کما استشکله فی المدارک «١»، نظراً إلی اختصاص موارد النصوص الدالّة علی اشتراط التمکّن من التصرّف بما یعتبر فیه الحول دون ما لا یعتبر، فلم یبق
______________________________
[١] أظهره الاشتراط حین تعلّق الوجوب.
______________________________
(١) المدارک ٥: ٣٣.