المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٤ - الثامنة إذا کان علیه الزکاة فمات قبل أدائها هل یجوز إعطاؤها من ترکته لواجب النفقة علیه حال حیاته أم لا
[الثامنة: إذا کان علیه الزکاة فمات قبل أدائها هل یجوز إعطاؤها من ترکته لواجب النفقة علیه حال حیاته أم لا]
[٢٧٩٦] الثامنة: إذا کان علیه الزکاة فمات قبل أدائها هل یجوز إعطاؤها من ترکته لواجب النفقة علیه حال حیاته أم لا؟ إشکال [١] (١).
______________________________
یظهر منها أنّ الذمّة إنّما اشتغلت بالقیمة لدی التلف و أنّه مطالب بها دون العین، فلا تقاس بالمثلی الذی یکون هو بنفسه فی الذمّة حتّی بعد التلف، فإذا کانت الذمّة مشغولة بالقیمة فلدی تردّدها بین الأقلّ و الأکثر یقتصر علی المتیقّن و یدفع الزائد بأصالة البراءة، فتأمّل.
(١) الظاهر أنّه لا ینبغی الإشکال فی الجواز، لقصور المقتضی للمنع بعد انتفاء الموضوع، فإنّ الممنوع عن أداء الزکاة إلی الابن هو الأب أو بالعکس، إذ الخطاب متوجّه إلیه خاصّة دون غیره، و بعد وفاته لا موضوع لیتوجّه إلیه التکلیف. و هکذا الحال فی الزوج بالنسبة إلی الزوجة.
نعم، لو کان الوارد فی الدلیل أنّ زکاة الأب لا تعطی للابن أو بالعکس عمّ الحکم لحالتی الحیاة و الممات، تمسّکاً بالإطلاق، و لکن الخطاب فی النصّ متوجّه إلی الابن مثلًا بنفسه، کقوله (علیه السلام) فی صحیحة ابن الحجّاج: «خمسة لا یعطون من الزکاة شیئاً: الأب و الأُمّ و الولد و المملوک و المرأة، أنّهم عیاله و لازمون له» «١»، إذ من الظاهر أنّ مثل هذا الخطاب متوجّه إلی شخص من تجب علیه النفقة دون غیره.
و منه تعرف أنّه لا مجال للتمسّک بالاستصحاب بعد انتفاء الموضوع حتّی و لو بنینا علی جریان الاستصحاب فی الشبهات الحکمیّة. أضف إلی ذلک ما فی
______________________________
[١] أظهره الجواز.
______________________________
(١) الوسائل ٩: ٢٤٠/ أبواب المستحقین للزکاة ب ١٣ ح ١ و ٢١: ٥٢٥/ أبواب النفقات ب ١١ ح ١.