المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٤ - مسألة ٧ لو کان ما أقرض الفقیر فی أثناء الحول بقصد الاحتساب علیه بعد حلوله بعضاً من النصاب
الاستحقاق أو أراد المالک الدفع إلی غیره یستردّ عوضه لا عینه کما هو مقتضی حکم القرض (١)، بل مع عدم الزیادة أیضاً لیس علیه إلّا ردّ المثل أو القیمة.
[مسألة ٧: لو کان ما أقرض الفقیر فی أثناء الحول بقصد الاحتساب علیه بعد حلوله بعضاً من النصاب]
[٢٧٨٠] مسألة ٧: لو کان ما أقرض الفقیر فی أثناء الحول بقصد الاحتساب علیه بعد حلوله بعضاً من النصاب و خرج الباقی عن حدّه سقط الوجوب علی الأصحّ (٢)، لعدم بقائه فی ملکه طول الحول، سواء کانت العین باقیة عند الفقیر أو تالفة فلا محلّ للاحتساب.
______________________________
(١) حیث قد ذکرنا فی محلّه فی بحث المکاسب أنّ الفرق بینه و بین البیع: أنّ البیع تملیک للعین بالعوض، و أمّا القرض فهو تملیکها بالضمان، فتکون ذمّة المقترض بعد تملّک العین مشغولة بالبدل من المثل أو القیمة، و مقتضاه أن یکون له فی مقام الوفاء اختیار التطبیق علی ما یشاء من نفس العین المستقرضة إن کانت باقیة أو بدلها إن کانت تالفة و لیس للمقرض إجباره علی الأوّل، لما عرفت من أنّها أصبحت ملکاً له بإزاء البدل الثابت فی الذمّة المعبّر عنه بالضمان، و هذا ضمان عقدی یقابله الضمان بالید أو بالإتلاف، و علی التقدیرین فاختیار التطبیق بیده لا بید المقرض حسبما عرفت.
(٢) فإنّ الزکاة إنّما تتعلّق بالعین لا بالدین البالغة حدّ النصاب و الباقیة فی ملک المالک طول الحول، و حیث إنّ إقراض بعض النصاب فی خلال الحول إخراجٌ له عن الملک فلا جرم یختلّ شرط الوجوب فیسقط، فلو کانت عنده عشرین دیناراً و قبل تمام الحول أقرض مقداراً منه لیحتسبه بعد الحلول انتفی بذلک موضوع الوجوب، و هو بقاء تمام النصاب إلی کمال الحول، و قد تقدّم الکلام حول ذلک فی شرائط الزکاة و قلنا: إنّها تتعلّق بالعین لا بالدین، و من ثمّ