المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٧ - مسألة ٢ یشترط فی الضمان مع التأخیر العلم بوجود المستحقّ
غیر تفریط فلا ضمان و إن أمکنه الإیصال إلی المستحقّ من حینه مع عدم کونه حاضراً عنده، و أمّا مع عدم حضوره فمشکل، خصوصاً إذا کان مطالباً (١).
[مسألة ٢: یشترط فی الضمان مع التأخیر العلم بوجود المستحقّ]
[٢٧٧٥] مسألة ٢: یشترط فی الضمان مع التأخیر العلم بوجود المستحقّ، فلو کان موجوداً لکن المالک لم یعلم به فلا ضمان، لأنّه معذور حینئذٍ فی التأخیر (٢).
______________________________
اللّیل فأخّر الدفع إلی النهار فإنّ التأخیر بهذا المقدار لا ینافی الفوریّة العرفیّة، کما لا یجب علیه الإسراع فی المشی.
و بالجملة: فالعبرة بالصدق العرفی، و یختلف حدّه باختلاف الموارد، و مناطه الإیصال علی النحو المتعارف، فلا ضمان ما دام یصدق علیه ذلک.
(١) بل حتّی من دون المطالبة و إن کان الأمر معها أوضح، إذ بعد حضور المستحقّ عنده و عدم المانع من الدفع إلیه کما هو المفروض یصدق عرفاً أنّه أخّر مع وجود المستحقّ، فلا جرم یترتّب علیه الضمان.
(٢) من الواضح أنّ المعذوریّة فی التأخیر لا تنافی الضمان، إذ لم تجعل هی موضوعاً لنفیه فی شیء من الأدلّة، بل قد صرّح هو بنفسه فیما سبق بالضمان مع وجود المستحقّ و إن ساغ له التأخیر شهراً أو شهرین، الکاشف عن أنّ جواز التأخیر غیر مانع عن الضمان. إذن فلا یستقیم التعلیل بظاهره.
و لا یبعد أن یرید به المعذوریّة فی عدم الدفع، نظراً إلی أنّ الموضوع للضمان فی نصوص الباب هو وجدان الأهل کما فی صحیحة ابن مسلم، أو معرفة الأهل کما فی صحیحة زرارة، لا مجرّد الوجود الواقعی، و کلاهما منتفٍ فی مفروض المسألة، فهو لمکان جهله غیر واجد للأهل و لا عارف به فلم یکن قادراً علی الدفع و کان معذوراً فیه، و لأجله لم یضمن.