المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٢ - الثامنة تجب الوصیّة بأداء ما علیه من الزکاة إذا أدرکته الوفاة قبله
[الثامنة: تجب الوصیّة بأداء ما علیه من الزکاة إذا أدرکته الوفاة قبله]
[٢٧٦١] الثامنة: تجب الوصیّة بأداء ما علیه من الزکاة إذا أدرکته الوفاة قبله (١)، و کذا الخمس و سائر الحقوق الواجبة. و لو کان الوارث مستحقّاً جاز احتسابه علیه (٢).
______________________________
و الدلالة واضحة، غیر أنّ السند ضعیف بالإرسال أوّلًا، و بیعلی أو معلّی بن عبید ثانیاً، فإنّه مجهول علی التقدیرین.
و أمّا علی بن محمّد فهو ابن بندار الثقة، و هو من مشایخ الکلینی، کما أنّ المراد بعلی بن أبی حمزة لیس هو البطائنی الضعیف الذی هو من أصحاب موسی بن جعفر (علیه السلام)، بل المراد به الثمالی الثقة کما لا یخفی.
و کیفما کان، فالروایة لضعفها غیر صالحة للاستدلال، و قد مرّ البحث حول هذه المسألة مستوفی فی المسألة الثالثة و الثلاثین من فصل زکاة الغلّات، و عرفت أنّ البیع فی حصّة الزکاة فضولی تناط صحّتها بإجازة الحاکم الشرعی، إلّا إذا أخرج الزکاة بعد البیع من مال آخر، فإنّه یندرج حینئذٍ فی کبری من باع شیئاً ثمّ ملک، فإن قلنا بصحّته کما هو الأصحّ کان تمام الربح له و إلّا توقّفت الصحّة علی الإجازة حسبما عرفت، فلاحظ.
(١) هذا الحکم مطابق لمقتضی القاعدة من غیر حاجة إلی التماس نصّ خاص، لقضاء العقل بلزوم تفریغ الذمّة عن التکلیف اللّازم بأیّ وجهٍ أمکن، فإن تیسّر بالمباشرة فهو، و إلّا فبالتوکیل فی الأداء، و إلّا فبالإیصاء به بعد الممات، بل لو کان مدیناً بالزکاة و لم یکن له مال و احتمل التبرّع عنه لو أوصی وجب ذلک، خروجاً عن عهدة التکلیف، و حصول التفریغ بأیّة وسیلة ممکنة حسبما عرفت.
(٢) حتّی إذا کان ممّن تجب نفقته علیه حال حیاته الممنوع من أخذ الزکاة منه، لوضوح سقوط الوجوب بالموت، فلا مانع حینئذٍ من الاحتساب، فالحکم مطابق للقاعدة.