المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٧ - مسألة ٢١ المحرّم من صدقات غیر الهاشمی علیه
[مسألة ٢١: المحرّم من صدقات غیر الهاشمی علیه]
[٢٧٥١] مسألة ٢١: المحرّم من صدقات غیر الهاشمی علیه إنّما هو زکاة المال الواجبة (١).
______________________________
(١) لا إشکال کما لا خلاف فی جواز دفع الصدقات المندوبة للهاشمیّین، للنصوص الکثیرة کما ستعرف، فالمحرّم هو خصوص الصدقات الواجبة.
و إنّما الکلام فی أنّ الحرام هل هو مطلق الصدقات أو خصوص الزکاة المفروضة؟ و علی الأوّل: فهل یختصّ بما وجب بعنوان الصدقة نفسها کالکفّارات، أو یشمل حتّی الواجب بعنوان آخر من نذر أو وصیّة و نحوهما؟ فنقول: النصوص الواردة فی المقام علی طوائف ثلاث:
الاولی: ما دلّ علی أنّ المحرّم هو مطلق الصدقة، کصحیحة ابن سنان عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام): «قال: لا تحلّ الصدقة لولد العبّاس و لا لنظرائهم من بنی هاشم» «١».
و صحیحة الفضلاء عن أبی جعفر و أبی عبد اللّٰه (علیهما السلام): «قالا: قال رسول اللّٰه (صلّی اللّٰه علیه و آله): إنّ الصدقة أوساخ أیدی الناس، و إنّ اللّٰه قد حرّم علیّ منها و من غیرها ما قد حرّمه، و إنّ الصدقة لا تحلّ لبنی عبد المطّلب» الحدیث «٢».
الثانیة: ما دلّ علی اختصاصها بالصدقة الواجبة، کصحیحة جعفر بن إبراهیم الهاشمی عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام)، قال: قلت له: أ تحلّ الصدقة لبنی هاشم؟ «فقال: إنّما (تلک) الصدقة الواجبة علی الناس لا تحلّ لنا، فأمّا غیر ذلک فلیس به بأس، و لو کان کذلک ما استطاعوا أن یخرجوا إلی مکّة،
______________________________
(١) الوسائل ٩: ٢٦٩/ أبواب المستحقین للزکاة ب ٢٩ ح ٣.
(٢) الوسائل ٩: ٢٦٨/ أبواب المستحقین للزکاة ب ٢٩ ح ٢.