المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٥ - مسألة ١٩ لا فرق فی عدم جواز دفع الزکاة إلی من تجب نفقته علیه
[مسألة ١٩: لا فرق فی عدم جواز دفع الزکاة إلی من تجب نفقته علیه]
[٢٧٤٩] مسألة ١٩: لا فرق فی عدم جواز دفع الزکاة إلی من تجب نفقته علیه بین أن یکون قادراً علی إنفاقه أو عاجزاً [١] (١)، کما لا فرق بین أن یکون ذلک من سهم الفقراء أو من سائر السهام (٢)، فلا یجوز الإنفاق
______________________________
(١) لإطلاق الأدلّة کالإجماعات المحکیّة المانعة عن دفع الزکاة إلی واجب النفقة.
و لکنّه کما تری، إذ قد تقدّم منه و هو الصحیح اختصاص المنع بمن تجب علیه نفقته فعلًا و لا یکفی مجرّد الوجوب الشأنی الطبعی، و من ثَمّ ذکر (قدس سره) جواز الدفع للناشزة و للدائمة التی اشترط عدم نفقتها مع أنّ الزوجة بحسب الطبع الأوّلی یجب نفقتها علی الزوج، غایته أنّه سقط فعلًا لمانعٍ و هو النشوز أو الشرط أو لأجل العجز کما فی المقام.
و علی الجملة: بعد حصول ما یرتفع به التکلیف الفعلی من العجز أو الشرط أو النشوز و ما شاکلها لا یصدق علی الولد مثلًا أنّه لازم له، فلا یشمله التعلیل الوارد فی ذیل صحیحة ابن الحجّاج: «أنّهم عیاله لازمون له» «١». و معه لا إطلاق للصدر یشمل صورة العجز بعد الاحتفاف بالذیل الذی هو کقرینة متّصلة مانعة عن انعقاد الإطلاق، و لو کان فهو مقیّد به و موجب لتخصیصه بالوجوب الفعلی، فلا یشمل موارد السقوط بعجز و نحوه.
(٢) یعنی بعنوان النفقة اللازمة دون غیرها کما سبق التعرّض له فی المسألة العاشرة، و ذلک لإطلاق الأدلّة المانعة من الصرف فی النفقة.
______________________________
[١] الجواز فی فرض العجز لا یخلو من وجه قریب، و منه یظهر الحال فی فرض العجز عن الإتمام.
______________________________
(١) الوسائل ٩: ٢٤٠/ أبواب المستحقین للزکاة ب ١٣ ح ١.