المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٢ - مسألة ١٧ یجوز للوالد أن یدفع زکاته إلی ولده للصرف فی مئونة التزویج
[مسألة ١٧: یجوز للوالد أن یدفع زکاته إلی ولده للصرف فی مئونة التزویج]
[٢٧٤٧] مسألة ١٧: یجوز للوالد [١] أن یدفع زکاته إلی ولده للصرف فی مئونة التزویج (١) و کذا العکس.
______________________________
(١) تارةً یفرض الدفع من سهم سبیل اللّٰه، نظراً إلی أنّ التزویج منه حیث أنّه عمل راجح شرعاً فیدفع للصرف فی هذه الجهة من غیر أن یتضمّن التملیک، و اخری من سهم الفقراء.
أمّا الأوّل: فهو مبنی علی القول بالتوسعة فی هذا السهم و شموله لکلّ عمل قربی و مشروع خیری، و قد عرفت منعه فیما سبق و أنّه یظهر من التمثیل له فی الروایات بالحجّ و الجهاد و نحوهما اختصاصه بما یشتمل علی المصالح العامّة ممّا یترتّب علیه نفع للدین أو للمسلمین کبناء المساجد و المدارس و الذهاب إلی الجهاد و ما شاکل ذلک. کیف؟! و لو صحّت تلک التوسعة لساغ تزویج أولاد الأغنیاء بها و شراء الدور لهم، فإنّه عمل قربی یتضمّن إدخال السرور فی قلب المؤمن، و لا یظنّ أنّه یلتزم به الفقیه.
نعم، علی القول بالتوسعة لا مانع فی المقام من الصرف من هذا القسم، فإنّ الأدلّة المانعة عن إعطاء الزکاة لواجب النفقة ناظرة إلی الدفع من سهم الفقراء خاصّة، و لا نظر فیها إلی بقیّة السهام إذا شملته عناوینها.
و أمّا الثانی: فهو داخل فی عنوان التوسعة، إذ المراد بها ما یزید علی النفقة الواجبة من الطعام و الکسوة و المسکن، و حیث لم یکن التزویج منها فلا مانع من صرف الزکاة فیه، لکنّه مشروط بعجز المنفق عن البذل من مال نفسه، أمّا مع التمکّن فهو مشمول لإطلاق ما دلّ علی المنع من إعطاء الزکاة للوالد و الولد،
______________________________
[١] هذا إذا لم یکن عنده ما یزوّجه به، و إلّا ففیه إشکال.