المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٧ - الثالث أن لا یکون ممّن تجب نفقته علی المزکّی
[الثالث: أن لا یکون ممّن تجب نفقته علی المزکّی]
الثالث: أن لا یکون ممّن تجب نفقته علی المزکّی کالأبوین و إن علوا، و الأولاد و إن سفلوا من الذکور أو من الإناث (١)، و الزوجة الدائمة التی لم یسقط وجوب نفقتها بشرطٍ أو غیره من الأسباب الشرعیّة، و المملوک سواء کان آبقاً أو مطیعاً، فلا یجوز إعطاء زکاته إیّاهم للإنفاق،
______________________________
لکنّه لا حاجة إلی النصّ، لوضوح أولویّة ذی المزیّة علی غیره.
(١) بلا خلاف فیه و لا إشکال.
و یستدلّ له بجملة من الأخبار، عمدتها روایتان:
إحداهما: صحیحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «قال: خمسة لا یعطون من الزکاة شیئاً: الأب و الأُمّ و الولد و المملوک و المرأة، و ذلک أنّهم عیاله لازمون له» «١».
ثانیتهما: مصحّحة إسحاق بن عمّار عن أبی الحسن موسی (علیه السلام) فی حدیث قال: قلت: فمن ذا الذی یلزمنی من ذوی قرابتی حتّی لا أحتسب الزکاة علیهم؟ «فقال: أبوک و أُمّک» قلت: أبی و أُمّی؟ «قال: الوالدان و الولد» «٢».
فإنّها أیضاً واضحة الدلالة کالأُولی، حیث یظهر منها المفروغیّة عن عدم جواز دفع الزکاة إلی القرابة، و إنّما یسأل عن حدّها، و لعلّ عدم ذکر المملوک و الزوجة المشار إلیهما فی الصحیحة لأجل عدم کونهما من ذوی القرابة و إن کانا من واجبی النفقة.
کما أنّها معتبرة السند و إن تردّدت النسخة فی الراوی عن إسحاق و أنّه
______________________________
(١) الوسائل ٩: ٢٤٠/ أبواب المستحقین للزکاة ب ١٣ ح ١.
(٢) الوسائل ٩: ٢٤١/ أبواب المستحقین للزکاة ب ١٣ ح ٢.