المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٩ - مسألة ٨ لو اعتقد کونه مؤمناً فأعطاه الزکاة ثمّ تبیّن خلافه فالأقوی عدم الإجزاء
[مسألة ٨: لو اعتقد کونه مؤمناً فأعطاه الزکاة ثمّ تبیّن خلافه فالأقوی عدم الإجزاء]
[٢٧٣٨] مسألة ٨: لو اعتقد کونه مؤمناً فأعطاه الزکاة ثمّ تبیّن خلافه فالأقوی عدم الإجزاء [١] (١).
______________________________
غیر مسموع، لاختصاص مورد السیرة بما إذا احتفّت الدعوی بقرینة الصدق، کما إذا کان المدّعی من بلد کلّهم أو جلّهم من الشیعة أو کان من عشیرة معروفة بالتشیّع. و أمّا العاریة عن القرینة کما إذا کان من بلد یسکنه الفریقان و لم یعرف نسب المدّعی و لا عشیرته، أو کان غریباً و لم یعرف بلده أصلًا فجریان السیرة فی هذه الحالة مشکل، بل ممنوع، بل اللّازم حینئذٍ هو الفحص کما أُفید فی المتن.
(١) الأقوال فی المسألة ثلاثة: وجوب الإعادة، و عدمها، و التفصیل بین الفاحص فیجزی و بین غیره فلا یجزی.
و الأقوی هو الأوّل کما اختاره فی المتن، نظراً إلی أنّ الاعتقاد لا یغیّر الواقع و لا یوجب سقوط الشرط، و حیث استبان فقدانه و أنّه وضع الزکاة فی غیر موضعها فلا مناص من الإعادة بمقتضی القاعدة، تحصیلًا لشرط المأمور به، غایته أنّه کان معذوراً فی الإتلاف، فجهله رافع للحکم التکلیفی دون الوضعی، کما هو الحال فیما لو اعطی باعتقاد الفقر فبان القابض غنیّاً فإنّ اللّازم حینئذٍ وجوب الإعادة علی تفصیلٍ قد تقدّم فی المسألة الثالثة عشرة من الفصل السابق، فلاحظ.
و یستدلّ للقول الثانی بأنّ اعتقاد الإیمان و لا سیّما الناشئ عن قیام البیّنة الشرعیّة أوجب ترخیص الشارع و إذنه فی الدفع لمن أعطی، و مع صدور الإجازة ممّن بیده الأمر لا موجب للإعادة.
______________________________
[١] الظاهر أنّ حکمه حکم ما لو أعطی باعتقاد الفقر فبان القابض غنیّاً، و قد تقدّم فی المسألة الثالثة عشرة من الفصل السابق.