المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٤ - مسألة ٢٣ إذا لم یکن الغارم متمکّناً من الأداء حالًا و تمکّن بعد حین
[مسألة ٢٣: إذا لم یکن الغارم متمکّناً من الأداء حالًا و تمکّن بعد حین]
[٢٧٢١] مسألة ٢٣: إذا لم یکن الغارم متمکّناً من الأداء حالًا و تمکّن بعد حین، کأن یکون له غلّة لم یبلغ أوانها أو دین مؤجّل یحلّ أجله بعد مدّة، ففی جواز إعطائه من هذا السهم إشکال (١)، و إن کان الأقوی عدم الجواز مع عدم المطالبة من الدائن أو إمکان الاستقراض و الوفاء من محلّ آخر ثمّ قضاؤه بعد التمکّن.
______________________________
النصوص فی ذلک، مضافاً إلی تسالم الأصحاب علی ذلک، و لأجله ترفع الید عن بعض النصوص لو کان ظاهراً فی خلاف ذلک، کقوله فی موثّقة الحسین بن علوان «... إذا استدانوا فی غیر سرف» «١»، حیث ربّما یدّعی ظهوره فی مراعاة حال الاستدانة.
و فیه مضافاً إلی احتمال إرادة الصرف من الظرف، أی صرفوه فی غیر سرف-: أنّه لو تمّ الاستظهار لم یکن بدّ من رفع الید عنه، للتسالم المزبور.
(١) قد عرفت أنّ العبرة فی الدفع من هذا السهم بصدق العجز عن الأداء، و هذا یختلف حسب اختلاف فروض هذه المسألة.
فلا صدق فی الدین المؤجّل، و کذا الحالّ غیر المطالب مع التمکن من التسدید فی ظرف المطالبة.
و أمّا مع المطالبة: فإن تمکّن من بیع الغلّة أو الدین المفروضتین فی المتن من غیر الوقوع فی ضرر أو حرج لا یحلّ له الأخذ، لعدم صدق العجز، إذ حاله حال من یتمکّن من أداء دینه ببیع بعض الأمتعة الزائدة التی لا یحتاج إلیها، لوضوح عدم الفرق فی صدق التمکّن بین التسدید بعین ماله ابتداءً و بین تبدیله
______________________________
(١) الوسائل ٩: ٢٩٨/ أبواب المستحقین للزکاة ب ٤٨ ح ٢.