معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٥٠٩
أعوام، أخذ في أثنائها عن والده وعن الأديب النيسابوري الكبير.
ورجع إلى كربلاء، فلم يلبث فيها إلاّ فترة قصيرة، توجّه بعدها إلى النجف الأشرف (١٣١٥هـ)، فأكمل فيها بعض المراحل الدراسية، واختلف في العلوم العقلية إلى دروس السيد محمدباقر بن عبد المحسن الإصطهباناتي (المتوفّى ١٣٢٦هـ).
ثمّ حضر أبحاث الأعلام: شيخ الشريعة الأصفهاني، ومحمد كاظم الخراساني، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي.
وانتقل إلى سامراء عام (١٣٢٠هـ) فحضر على زعيم الطائفة الميرزا محمدتقي الشيرازي، ولازمه سنوات طويلة، باشر خلالها تدريس الفقه والأُصول والكلام والمعقول، وكتابة عدد من المؤلفات.
ثمّ رجع إلى كربلاء عام (١٣٣٦هـ)، و تصدى بها للتدريس والتأليف والإفتاء، وعُني كثيراً بمباحث أُصول الدين والعقائد، وخاض في كتاباته جدلاً مذهبياً واسعاً ذبّاً عن معتقدات الإمامية وردّاً على بعض الفرق و المذاهب لا سيما الوهابية منها.
ولم يزل اسم المترجم يشتهر، حتى أصبح في السنوات الأخيرة من عمره مرجعاً من مراجع التقليد في كربلاء.
تتلمذ عليه وروى عنه لفيف من العلماء، منهم: السيد مهدي بن حبيب الشيرازي، والسيد محمد مهدي الأصفهاني الكاظمي، والسيد محسن بن علي الحسيني الجلالي، والسيد محمد صادق بن حسن بحر العلوم، والسيد علي نقي اللكهنوي، وغيرهم.
ووضع ما يربو على (١٤٠) مؤلَّفاً (بينها أكثر من ثلاثين مؤلَّفاً في الكلام والفلسفة وما يرتبط بهما من الفنون)، منها: إزالة الوصمة عن وجوه براهين