معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٩١
وقصد النجف الأشرف عام (١٣٤٢هـ)، فاختلف إلى حلقات بحث الأعلام: السيد محمد بن محمد باقر الفيروزآبادي، والسيد أبي تراب الخوانساري، وعلي بن عبد الحسين الإيرواني.
ونال قسطاً وافراً من علوم الشريعة ومعارفها.
ورجع إلى تبريز، فأقام فيها فترة، مارس خلالها الإرشاد والتدريس وإلقاء المحاضرات وإنجاز بعض المؤلفات.
ثمّ عاد إلى النجف، ودأب على المطالعة والبحث والتنقيب بصبر وعزم ثابتيْن يليقان بروّاد المتطلّعين بشغف إلى الحقيقة، الحقيقة لذاتها.
وأوغل في دراسة التاريخ الإسلامي والحديث والرجال والأدب وغيرها من الفنون التي تساهم في إجلاء قضية الإمامة والخلافة، والتحليق في آفاقها الرحيبة.
وسافر من أجل تحقيق رسالته هذه إلى إيران والهند(١٣٨٠هـ) وسورية(١٣٨٤هـ) وتركيا، واطّلع على ما تضمّنته مكتباتها من تراث إسلامي زاخر، وتسنّم منبر الخطابة هناك وألقى عشرات المحاضرات.
وتبوّأ مكانة علمية وأدبية مرموقة في داخل العراق وخارجه.
صنّف موسوعته الخالدة: الغدير في الكتاب والسنّة والأدب(ط. في أحد عشر جزءاً) التي استأثرت بإعجاب وتقدير أكابر العلماء والباحثين والأساتذة[١] ـ
[١] منهم الأعلام : الشيخ محمدرضا آل ياسين، والشيخ مرتضى آل ياسين، والسيد حسين الحمّامي، والسيد محمد الصدر، والسيد عبد الهادي الشيرازي، والشيخ محمد سعيد العرفي السوري، والدكتور عبد الرحمن الكيالي الحلبي، والأُستاذ المحامي توفيق الفكيكي البغدادي، والكاتب الأُستاذ عبد الفتاح عبد المقصود المصري، والشاعر المفلق بولس سلامة. انظر تقاريظهم ورسائلهم في مقدمات الأجزاء: ٤ و ٦ و ٨و ٩ من موسوعة «الغدير»، والجزء الذي يحمل الرقم صفر من الموسوعة المذكورة، تحقيق مركز الغدير للدراسات الإسلامية قم المقدسة.