معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٥٦
والسيد مرتضى بن سلطان العلماء (المتوفّى ١٢٧٦هـ) وأخذ عنه في العلوم العقلية.
وأكبّ على تحصيل العلوم بهمّة شمّاء، وأولع بجمع الكتب لشغفه الشديد بالمطالعة فكوّن من ذلك مكتبة ضخمة تعدّ من أهم مكتبات الشرق.
وتفانى في نصرة المذهب بقلمه ولسانه، وبذل في هذه السبيل جهوداً جبّارة، بوّأتْه مكانةً رفيعة في دنيا البحث والتتبّع والتنقيب في هذا الشأن قلّ أن يدانيه فيها أحد من كبار العلماء.
وكان المحور الذي تدور عليه اهتماماته، هو الذبّ عن الإمامية وعقائدها وآرائها، والتصدّي لمؤلفات علماء السنّة، وردّ وتفنيد ومناقشة ما حوته من نقود وردود وطعون وشبهات حول الشيعة.
وما انفكّ يبحث ويكتب ويجادل ويناظر، حتّى تجاوزت شهرته بلاد الهند، وغدا من أكابر المتكلّمين وأعلام المناظرين، بل لم يُرَ مثلُه في صناعة الكلام والإحاطة بالأخبار والآثار في عصره بل قبل عصره بزمان طويل وبعد عصره حتى اليوم على حدّ تعبير السيد محسن الأمين العاملي (المتوفّى ١٣٧١هـ).
هذا، وقد تتلمذ على السيد المترجم فريق من العلماء، منهم: ولده السيد ناصر حسين (المتوفّى ١٣٦١هـ)، والسيد غلام حسنين بن محمد بخش الكنتوري، والسيد تصدق حسين بن غلام حسنين الكنتوري، وابن أخيه السيد كرامة حسين بن سراج حسين بن محمدقلي الكنتوري، والسيد عباس حسين بن جعفر علي الرضوي، وآخرون.
ووضع مؤلفات قيّمة، منها: عبقات الأنوار (ط) بالفارسية في ثلاثين جزءاً في الردّ على باب الإمامة من «التحفة الاثنا عشرية» لعبد العزيز الدهلوي وإثبات