معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٩٩
ابن الحسين الخاقاني، والسيد أبي تراب الخوانساري.
وعاد إلى بلاده بعد أن تضلّع من العلوم، فقام بأداء واجبه الرسالي المتمثل في توعية المجتمع وتبصيره بأسرار الشرع الشريف، وتوجيهه نحو سبل الخير والفلاح.
وكان ذكياً، واسع العقل، غزير العلم، فصيح القول، مولعاً بالتزود من العلم وبذله لأصحابه.
وضع مؤلفات (نثراً ونظماً)، منها: كتاب ضخم في الإمامة، منظومة في الكلام في (١٠٠) بيت، منظومة في الردّ على الدهرية في (٢٠٠) بيت، رسالة في تحقيق أنّ الإمامة بعد الإمام الصادق لولده الكاظم(عليهما السلام)، ورسالة في صلاة الجمعة.
توفّي سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وألف.
ومن شعره، قوله من قصيدة في رثاء زيد الشهيد بن زين العابدين (عليهما السلام):
عُجْ بالكُناس وعج بربْع لم تزل *** فيه تحطّ رحالَها الوفّادُ
وأقِم رويداً موقداً نار الأسى *** فهنا يحقّ لناره الإيقاد
واندبْ وقل بعد السلام لمن به *** بيت المعالي والحفاظ يُشاد
يا زيد زدتَ عُلا بخير شهادة *** هُدّت لوقع مصابها الأطواد
للّه درّك من غيور للهدى *** وشديد بأس دونه الآساد
ألقحتها حرباً ولوداً للردى *** ولها القوابل مرهف وصفاد
أفديك من رجل يجود بنفسه *** في موقف بخلت به الأجواد
فيك الكرات تناعت أن يغتدي *** فيها لهيكلك العظيم مهاد
وتحاكمت فقضى بروحك للسَّما *** ربٌّ لحكمته الورى تنقاد