معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٩٧
والحديث والرجال والحكمة والتاريخ والأدب... وأصبح من المشاهير وفي مصافّ العلماء الأعلام).[١]
وواظب على إلقاء الدروس والإفادة، فارتاد حلقته المئات من الرجال لطول باعه في العلوم وحسن بيانه، وسعة معارفه.
ثمّ اضطرته أرزاء الدهر وضراوة البؤس إلى تولي القضاء الرسمي، فتعرّض للانتقاد الشديد من قِبَل الأوساط الدينية التي تُدرك ما يتمتع به من مقام علمي رفيع تتضاءل أمامه أمثال هذه المناصب، فارتأى مغادرة العراق، والتوجّه إلى البحرين، فأقام هناك متولّياً منصب التمييز الشرعي في المحاكم، ومبجَّلاً من قِبل الأمراء إلى أن وافاه أجله سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك مؤلفات عديدة، منها: دين الفطرة في جزءين الأوّل في آراء الملل الكبرى في العالم والثاني في محاسن الشريعة الإسلامية أُصولاً وفروعاً، الرد على الطبيعيين، الشجرة الملعونة وهو كتاب تاريخي فلسفي يتضمن مثالب بني أُمية ويتكفّل الردّ على النصولي[٢] في كتابيْه، ينابيع الأحكام في أُصول الفقه، منظومة في الأخلاق والآداب في ألف بيت، النفحات القدسية في الفقه، النقد النزيه(ط)، حياة الشريف الرضي(ط. مختصراً في مقدمة الجزء الخامس من «حقائق التأويل» للرضي)، وديوان شعر، وغير ذلك.
ومن شعره، قصيدة عنوانها (الشرق العربي) نقتطف منها هذه الأبيات:
[١] نقباء البشر.
[٢] أنيس بن زكرياالنُّصولي( المتوفّـى ١٣٧٧هـ= ١٩٥٧م): مؤرخ، من رجال التربية والتعليم. مولده ووفاته في بيروت، تخرّج بالجامعة الأميركية. ودرّس في بغداد. وتولّى إدارة التعليم العامة في جمعية المقاصد الخيرية. له كتب صغيرة، منها: الدولة الأموية في الشام(ط)، معاوية بن أبي سفيان(ط)، والدولة الأموية في قرطبة(ط)، وغير ذلك. انظر الأعلام٢/٢٩، معجم المؤلفين١٣/٣٧٤.