معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٠٨
والسيد محمد كاظم الطباطبائي.
وتتلمذ في الفلسفة والكلام على أساتذة بارزين أمثال: محمد باقر الاصطهباناتي، وأحمد الشيرازي، وعلي محمد النجف آبادي الأصفهاني.
ودأب على المطالعة في شتى العلوم والفنون (العقلية منها والنقلية) حتّى نبغ في أكثرها.
وامتاز بمواهب متعددة لم تجتمع إلاّ في القليل من الأعلام: غزارة في العلم، وسعة في الاطلاع، ورحابة في الفكر، وقوة في الحجة والبرهان، وطلاقة في اللسان، وصراحة في القول، وبراعة في الأدب، وإشراقاً في الأسلوب.
التحق المترجم له بصفوف المجاهدين ضد القوات البريطانية التي قامت بغزو العراق عام (١٣٣٣هـ)، ورابط بمدينة الكوت.
واتّجهت إليه الأنظار بعد وفاة أخيه الفقيه الكبير أحمد كاشف الغطاء(١٣٤٤هـ) كمدرّس قدير، ومرجع من مراجع التقليد والإفتاء.
ثم توسّعت شهرته أكثر (في داخل العراق وخارجه) وتوطّدت زعامته بعد سلسلة من المواقف والإنجازات على الصُّعُد: الفكرية والدينية والمذهبية والاجتماعية والوحدوية وغيرها، فقد ساهم في إغناء المكتبة الإسلامية بالمؤلفات والبحوث القيمة في شتى الموضوعات.
وأجرى حوارات ومناقشات مع مختلف الشخصيات العلمية والدينية والأدبية من مسلمين ومسيحيين.
وشارك كزعيم بارز في المؤتمرات الإسلامية كمؤتمر القدس (١٣٥٠هـ) ومؤتمر كراتشي(١٣٧١هـ).