معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣١٣
وقصد النجف الأشرف عام (١٣٢٦هـ)، فحضر على أعلامها، ومنهم: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، والسيد محمد الفيروز آبادي.
وحاز ملكة الاجتهاد، وتضلّع من فنون العلم العقلية منها والنقلية لا سيما الفلسفة على وجه عام والفلسفة الإسلامية على وجه خاص، وقد ظهرت له فيها آراء ونظرات جديدة.
وتصدى للتدريس والبحث والإفتاء والإجابة عن المسائل، والكتابة في مجالات متعددة وبأسلوب واكب فيه روح العصر و التطورات العلمية الحاصلة فيه.
وقام عام(١٣٥٤هـ) برحلة واسعة شملت مصر وسوريا ولبنان وفلسطين والهند وغيرها، استهدف من ورائها تحقيق الوحدة الإسلامية والدعوة إلى الاخاء الديني والإنساني، ونبذ الفوارق بين الطوائف المختلفة، وقد ألقى في البلدان التي زارها العديد من الخطب والمحاضرات الفلسفية والاجتماعية والوحدوية وتحدّث عن ضرورة الدين والنبوة والوحي وعن مزايا الإسلام وعقائد الشيعة وغير ذلك من المواضيع التي كان لها وقع كبير في نفوس كبار علماء المذاهب والأديان ونخبة من الأساتذة والشخصيات العلمية والرسمية أمثال محمد مصطفى المراغي شيخ الجامع الأزهر، وطه حسين الذي قبّل يد الزنجاني تكريماً وإعجاباً بمواهبه في الفلسفة، وبشارة الخوري، ومصطفى الغلاييني، ومحمد فريد وجدي، ومحمد كُرد علي وغيرهم.
واتسعت شهرته بعد عودته من رحلته عام (١٣٥٥هـ) واحتل مكانة علمية ودينية سامية.
وكان دقيق الفكر، واسع الأفق، غزير الاطلاع، خطيباً مفوّهاً جريئاً.