معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٤٥
وأصبح ممن يُرمق بعين الإكبار علماً وأدباً في محافل النجف وكربلاء.
وسافر إلى إيران عام (١٣٣٩هـ)، فأقام بمدينة مشهد، و زاول فيها التدريس والإرشاد إلى حين أوبته إلى العراق عام (١٣٤٤هـ)، حيث أقام في النجف الأشرف ملازماً لأبحاث الميرزا محمد حسين النائيني.
وسافر مرة أُخرى إلى إيران، فسكن مدينة مشهد، وتصدى بها للإمامة والبحث والتدريس وإلقاء الخطب والمحاضرات.
ثمّ استقرّ بمدينة قم استجابة لرغبة المرجع الديني عبد الكريم الحائري الذي ارتأى أن يستعين به في إدارة شؤون الحوزة العلمية التي كان يتزعّمها.
ثمّ أصبح أحد مراجع التقليد ومن أكابر المدّرسين بعد وفاة الشيخ الحائري عام (١٣٥٥هـ).
وكان دمث الأخلاق، رحب الصدر، مائلاً إلى البساطة، كثير الاهتمام بقضايا المجتمع، حريصاً على تثقيف الشباب وتنمية الوعي لديهم، ذا أسلوب حكيم في معالجة المشاكل والمصاعب التي كانت تعصف بالحوزة وأبنائها من العلماء والطلاب.
قال المرجع الميداني الشهيد الصدر الثاني عند ذكر السيد المترجم: كان يعيش في تلك الفترة على مستوى الأحداث الاجتماعية والمشاكل الطارئة، فيكوّن لكلّ منهما رأياً ويجد لها حلاً، وينشر ما يتوصل إليه من نتائج وآراء في الصحف والمجلات، أو ينظمها في قصائد أو أبيات حماسية لاهبة لكي يتلوها على أصحابه أو لكي تأخذ طريقها إلى النشر، كما أنّه قد يزيد على ذلك، فيقوم بتأليف الكتب المبسطة السهلة لتصل المطالب الحقة، والمفاهيم الإسلامية الصحيحة إلى الشباب