معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٨
وحضر أبحاث كبار العلماء، ومنهم: محمد تقي الدورقي النجفي (المتوفّى١١٨٧هـ)، ومحمد مهدي بن محمد صالح الفتوني ثمّ النجفي (المتوفّى ١١٨٣هـ).
وأقام في كربلاء مدّة، حضر خلالها أبحاث العالم الفذ محمدباقر بن محمد أكمل البهبهاني.
وعاد إلى النجف، فاختلف قليلاً إلى حلقة درس السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي.
وتبحّر في العلوم الإسلامية أُصولاً وفروعاً.
واشتهر بغزارة علمه وسعة اطلاعه ورسوخ قدمه في الفقه حتّى أنّ السيد بحر العلوم كان (في أيّام تصدّيه للمرجعية) يرشد الناس إلى تقليده والأخذ بفتاواه.
ثمّ اضطلع بمهام المرجعية بعد وفاة السيد بحر العلوم عام (١٢١٢هـ)، فامتدّ نفوذه واتسعت شهرته، وأصبح من الشخصيات العلمية الدينية البارزة في عصره، ذا مكانة مرموقة لدى الحاكمين في الدولتين الإيرانية والعثمانية.
أثنى عليه صاحب «روضات الجنات» و قال في وصفه: كان من أساتذة الفقه والكلام، وجهابذة المعرفة بالأحكام.
تصدّى المترجم للحركة الوهابية التي استفحلت في عصره، وناهضها بلسانه وقلمه وتوجيهاته للمقاتلين وتحريضهم على الصمود أمام هجماتهم البربرية على مدينة النجف وأماكنها المقدّسة.
كما ناهض الحركة الأخبارية التي تزعّمها الميرزا محمد بن عبد النبي