معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٦٩
والمذاهب والأديان.
واشتهر بقدراته المتميزة في إلقاء المحاضرات والمواعظ والخطب، ولذا لُقِّب بسلطان الواعظين.
قام بجولة في بعض البلدان كمصر وسورية والهند، والتقى عدداً من رجال المسيحية واليهودية والقاديانية والبهائية وعلماء أهل السنة، ودارت بينه وبينهم مناظرات وحوارات دينية ومذهبية، أهمّها المناظرة التي وقعت مع البراهمة في دهلي سنة (١٣٤٥هـ) بحضور الزعيم الهندي غاندي، والمناظرة التي جرت في مدينة بيشاور (الهندية سابقاً والباكستانية حالياً) في العام المذكور مع اثنين من كبار علماء أهل السنة، وهما: محمد رشيد وعبد السلام.
وقد اشتهرت المناظرة الثانية التي استغرقت عشر ليال، واهتمّت بها الصحف الهندية ونشرت وقائعها آنذاك، ثمّ لخّص سلطان الواعظين مطالب تلك الليالي في محاضرة ألقاها هناك في ذكرى مولد الإمام الحسين(عليه السلام)(الثالث من شعبان)ودعا فيها الفريقين إلى التآلف والتآزر لمواجهة مخططات الأعداء، والكفّ عن التراشق وتبادل الاتهامات، والركون إلى الحوار العلمي القائم على الأدلة والبراهين في مناقشة المسائل المختلف عليها.
عاد المترجم له إلى طهران، وواصل بها نشاطاته في خدمة الإسلام والتشيّع بلسانه وقلمه إلى أن وافاه أجله في (٢٠) شعبان سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك عدداً من المؤلفات، منها: توحيد سلطاني بالفارسية في معرفة اللّه تعالى وصفاته الثبوتية والسلبية، عقائد سلطاني بالفارسية في أُصول الدين وفروعه، صد مقاله[١] سلطاني(ط) في الردّ على اليهود والنصارى، گروه رستگاران يا فرقه
[١] أي: مائة مقالة.