معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٩٣
الهادية في ردّ الإباحية، الزلزلة والصاعقة في الردّ على الغالية والمارقة، الدرة النجفية في الردّ على الصوفية والكشفية، كشف الحيرة في ظهور صاحب الطلعة المنيرة، الرغائب في إيمان أبي طالب، عين الفطرة في الردّ على من غالى في العترة، رسالة في أحوال الصحابة، وكتاب الإنصاف في علم الحديث، وغير ذلك.
ومن شعره، قوله في وصف ليلة الحادي عشر من المحرم في كربلاء، وقد حكى بها عن لسان العقيلة زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين(عليه السلام):
لا تسري يا زَجْر فإنّ السُّرى *** في هذه الليلة لم يُرغبِ
لأن صدغ ابن أخي مُرسَلٌ *** على مُحيّاه ولم يحجب
فالوجه بدر صدغه عقرب *** فالقمر الليلة في العقرب
فإن يك المختار قد شقّه *** بالخسف فالعبديّ بالمقضب
وله:
لقد لامني فيك الوشاة وأنّبوا *** وشنّوا خيولَ العذل فيك وألّبوا
وسلّوا بليل الظلم أسياف حقدهم *** وراموا الذي لم يدركوه فخُيِّبوا
وغشّاهم من نور وجهك ساطع *** لذاك عن الحق المبين تنكّبوا
وقد حارت الأفكار منهم بومضه *** ففاتهم منك الجمال المحجَّبُ
هَوَيتُك من قبل الفطام فلم أكن *** لمرتدع أصبو ولا عنك أرغب
وأستعذبُ التعذيبَ فيك كأنّني *** شربتُ الزلال العذبَ بل هو أعْذَب
فيحسبني العذّال فيه وأنّني *** أُنعَّم باللذات حين أُعَذَّب
أرقتُ وقد نام الخليّ ولم أزل *** نجيَّ الهوى نحو المجرّة أرقب
أشمّ الصِّبا صَبّاً بغير تَعِلّة *** كأنّي على جمر الغضا أتقلّب