معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٨١
وتفتّحت قريحته عن أشعاره الأُولى ولمّا يبلغ الحلم.
ومارس تدريس الأُصول والمنطق والنحو والبلاغة، وشارك في مطارحات الشعراء وأحاديث الأُدباء.
وغدا من أعلام النجف فضلاً وعلماً وأدباً وشعراً.[١]
ثمّ أرسله المرجع الديني السيد أبو الحسن الأصفهاني وكيلاً عنه إلى ناحية المعقل في البصرة، فقام بمسؤولياته الدينية، ولم يطل عهده فيها، حيث توفّي هناك في شعبان سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وألف.
وكان عصامياً، طموحاً، واسع التفكير، من المنادين بالإصلاح.
وضع مؤلفات، منها: منظومة البلاغ المبين[٢](ط) في العقائد وصفها الأُستاذ علي الخاقاني بالقصيدة الخالدة وقال: وفيها تقف على شاعريته وعلمه وإحاطته بأصول العقائد والجدل، شيعة الهدى على وشيعة الضلال[٣](ط) في نقض كتاب «الوشيعة في نقد عقائد الشيعة» لموسى جار اللّه التركستاني، منظومة فوز الدارين في نقض العهدين[٤](ط)، الوجيزة البديعة في الرد على سائر الفرق
[١] أعيان الشيعة.
[٢] وتقع في (٣١٤)بيتاً.
[٣] قال العلاّمة الأميني وهو يتعرّض لكتاب «الوشيعة»: وقد أغرق نزعاً في تفنيد أباطيله العلاّمة المبرور الشيخ مهدي الحجّار. الغدير٣/٣٢٥.
[٤] قال وهو يشير إلى تنزيه الأنبياء وتكذيب القرآن للعهدين الرائجين:
قد نزّه الإله أنبياءها *** وجاء في القرآن كلَّ ما نُقلْ
فالشكر والمنّة للرحمنِ *** لولاه كان الأنبياء البَرَرَه
ما كان ذنب الرُّسْلِ للعهديْنِ *** وليس في ظواهر الآياتِ
فآدم لمّا نهاه المولى *** إذ ليس في الجنّة من تكليفِ
وصحّ ظلم نفسه لفقد ما *** إذ كان لا يظما ولا يَضحى ولا
ونسبة الإغواء والعصيانِ *** لذلك استغفرَ لا عن ذنبِ
وفي الكلام كم أتى للتَّوْبَهْ *** فقصّ في مُنزله أنباءها
عن أنبياء اللّه طبق ما عُقلْ *** إذ كذّب العهدين بالقرآنِ
بمقتضى العهدين شرّ الفَجَره *** كي فيهما تُرمى بكلّ شيْنِ
شيء على غير العقول آتِ *** في نهيه أرشده للأولى
إذ هي دار نعمة وريف *** كان به مكرّماً منعّما
يعرى ولا يجوع فاقرأ وكُلا *** لما أتى على هوى الشيطان
لكن لكي يقرب خير قربِ *** ذكرٌ ولم تُسبَق بذكر حَوْبَهْ